الحاج الكدساوي من منصة معرض شهداء البحرين: الشهداء أعزّوا الأمة وقدموا صورتها الناصعة”
في مشهد يعكس تلاحم دماء الشهداء عبر الحدود، وجّه القيادي في الحشد الشعبي ومسؤول فرقة الإمام الحسن، الحاج سلام الكدساوي، كلمةً مؤثرة خلال فعاليات النسخة التاسعة من معرض شهداء البحرين، المُقام في كربلاء المقدسة بالتزامن مع موسم الأربعين، دعا فيها إلى إعادة الاعتبار لرسالة المقاومة وإبراز دورها المحوري في حفظ الهوية وهيبة الأمة.
ووصف الكدساوي الكلمة التي يُلقيها الشرفاء والخطباء في منابر عاشوراء بأنها “رسالة كبرى وعظيمة”، مشدداً على ضرورة أن تُكرّس هذه المنابر لتجسيد مفاهيم محور المقاومة، وبيان حقيقته التاريخية والنضالية، وما صنعه هذا المحور من إنجازات، وما قدّمه الشهداء من تضحيات.
وفي كلمة حملت نبرة صريحة، قال الكدساوي: “لولا هذه القلة القليلة من جميع البلدان، من دول المقاومة، لما بقيت هيبة هذه الأمة، ولطُمست هوية الشيعة بلا مبالغة”، مشيراً إلى أن الصورة الناصعة للأمة الإسلامية اليوم هي ثمرة دماء الشهداء الذين ضحوا في ميادين الشرف والكرامة.
وأضاف أن ما يقدمه أبطال المقاومة من دول عدة هو امتداد طبيعي لثورة الإمام الحسين (عليه السلام) في مواجهة الطغيان، داعياً الخطباء والمثقفين إلى نقل هذه الحقيقة بوضوح، وعدم الاكتفاء بالعواطف المؤقتة، بل العمل على ترسيخ الوعي الجمعي بأهمية المشروع المقاوم في حفظ الوجود والمقدسات.
وجاءت كلمة الكدساوي في سياق معرض شهداء البحرين الذي يستضيف شخصيات مقاومة من مختلف الأقطار، في محاولة لتوحيد الذاكرة النضالية واستلهام الدروس من تضحيات الشهداء، خصوصاً في مناسبة الأربعين التي تُعدّ محطة سنوية لتجديد العهد بقيم الثبات والجهاد.



















