أبدى طاغية البحرين حمد بن عيسى اهتمامًا خاصًّا بالتمرين العسكريّ المشترك الذي حمل عنوان «درع البحرين»، ولكن البروبغندا الفاضحة التي أحاطت هذا الحدث أوقعت الطاغية حمد في تناقضات كشفت حجم المأزق الاستراتيجيّ الذي يحيط به وبنظامه المرهون للخارج.
في 28 يوليو قال حمد إنّ تمرين «درع البحرين» يؤكّد وحدة دول الخليج، وتحدّث في أثناء استلام أوراق اعتماد سفراء جدد أنّ الأوضاع «طبيعيّة» في البلاد، ولكنّه حذّر من «خطوط المواجهة»، وادّعى أنّ نظامه يقف في «الجانب الصحيح»، ومنع التصعيد، وهو ما يتناقض مع انكباب آل خليفة في معاداة إيران وشيعة البحرين معًا. يفسّر مراقبون هذا التشرذم الخطابيّ بعدم قدرة آل خليفة على بناء تقدير استراتيجيّ لما يجري في المنطقة، معتبرين أنّ كلمة حمد التي خلط فيها بين أكذوبة «الوضع الطبيعيّ» في البلاد والانتفاخ بقيادة نظامه لتمرين عسكريّ يحمل اسمًا خاصًّا بالبحرين هي نموذج كاشف للانهيارات التي تعانيها البلاد بسبب توريطها في العدوان على الجمهوريّة، وانعكاسها على الأمن الداخليّ، وآخر مؤشّراتها خروج سباقات «فورمولا واحد» إلى ماليزيا، فضلًا عن الاصطفاف المنفلت مع التحالفات الخارجيّة: من التحالف الأمريكيّ- الصهيونيّ، والتحالف السعوديّ المعلن عنه بخصوص باب المندب، وليس انتهاء بالتحالف مع المليشيات التكفيريّة التي يقودها الجولاني.
آل خليفة بين استعطاف الجمهوريّة.. والتبعيّة لتحالفات الشرّ والعدوان
رغم كلّ التبعيّة الخارجيّة، لم يزل الطاغية حمد غير مطمئن من نيله الحماية الكافية من الخارج، ولا سيّما مع الاقتدار الاستراتيجيّ الذي عبّرت عنه إيران في مواجهة العدوان الأمريكيّ، ونجاحها في تفكيك القواعد الأمريكيّة وأصولها المنتشرة في البحرين والمنطقة، وسلبها القدرة على توفير الأمن للأنظمة في الخليج.
يفسّر محلّلون تناقضات الطاغية بعقدة النقص، والقلق العميق من المصير، ففي ختام تمرين «درع البحرين» لم يكتف حمد بتهافت المحتوى الخطابيّ، بل وقع في تهافت كشف الحفرة السحيقة التي باتت حجارتها تبلغ نهايتها، فقد توجّه الطاغية ببزّته العسكريّة إلى إيران بخطاب لم يخلُ من عبارات الاستعطاف بغرض تخويف اليد الحامية التي تستهدف الوجود العسكريّ الأمريكيّ في البلاد. ولكن حمد، في كلّ الأحوال، لا يزال يناور في دائرة «الأكاذيب».
حدث الأسبوع (السبت 1 أغسطس 2026): تمرين «درع البحرين» يفضح تناقضات الطاغية حمد
Screenshot ٢٠٢٦٠٨٠١ ١٤٠٤٢٦ Instagram





















