أدان المجلس السياسيّ في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير بشدّة اتصال الطاغية «حمد» برئيس الكيان الصهيونيّ، رافضًا الاحتفاء الخليفيّ العلنيّ بهذا الاتصال المخزي، في الوقت الذي يعاني فيه شعب فلسطين من الإبادة، والإجرام الصهيونيّ الذي يتمدّد من غزّة إلى الضفّة الغربيّة ولبنان وسوريا.
ولفت إلى أنّ هذا الاتصال المشين وتمنيّات الطاغية بنجاح زيارة المجرم نتنياهو لواشنطن هي شاهد قاطع على انحدار الأنظمة المطبّعة وانسلاخها من كلّ القيم والأخلاق، وارتهانها المطلق للمشروع الصهيونيّ- الأميركيّ، وهو ما يعزّز موقف شعب البحرين الداعي إلى إسقاط هذه الأنظمة والخلاص منها جملة وتفصيلًا.
ورأى في موقفه الأسبوعيّ، يوم الإثنين 27 يوليو/ تموز 2026، أنّ هذا الاتصال يؤكّد التطابق الكامل بين الكيانين الخليفيّ والصهيونيّ، لافتًا إلى الشواهد المتكرّرة التي أثبتت أنّ الصهاينة وآل خليفة اعتادوا زيادة التعاون بينهما كلّما اشتدّت الأحداث في البحرين وفلسطين المحتلّتين، خصوصًا بعد الصمود الشعبيّ وثبات الناس على نهج المقاومة والتحرير، وهو ما ينعكس في توافق الصهاينة والخليفيّين على اعتماد سياسة الإبادة والتطهير ضدّ الشعبين البحرانيّ والفلسطينيّ، والسعي المستميت لتجريف كلّ الأصول الثقافيّة والدينيّة والتاريخيّة للشعبين، وإجبارهما على الخضوع والاستسلام تحت راية المجرمين ترامب ونتنياهو.
وأكّد أنّ نظام آل خليفة بلغ مستوى غير مسبوق من الانهيار الداخليّ والانفصام عن البلاد وشعبها الأصيل، وقد جاء اتصال الطاغية بعد أن فقد رهانه الأخير إثر نجاح إيران في ردع العدوان الأمريكيّ- الصهيونيّ، وتحويلها القواعد الأمريكيّة إلى حظائر ملتهبة بالنار والعار.
وقال المجلس السياسيّ لائتلاف 14 فبراير إنّ الطاغية حمد ومعه الحكّام المطبّعون في الخليج أمام خيارات محدودة وغير مضمونة للخروج الآمن من المأزق الاستراتيجيّ الذي تورّطوا فيه بسبب التحاقهم بالعدوان الأمريكيّ- الصهيونيّ، ورهانهم الخاسر عليه، موضحًا أنّهم حكّام مجرمون لا يحظون بشرعيّة شعبيّة ودستوريّة، وجرى تنصيبهم وحمايتهم لخدمة أجندة المستعمرين والشركات الرأسماليّة الجشعة لذا فإنّهم يحسبون أنّ طوق نجاتهم المتبقّي يكون باستجلاب المزيد من المرتزقة والمليشيّات التكفيريّة التي يشرف عليها الأمريكيّون والصهاينة، على غرار مساعي آل خليفة في استيراد عناصر تكفيريّين من جماعة الجولاني، وكذلك استجداؤهم الصهاينة لإرسال فرق أمنيّة وعسكريّة للبحرين.
ودعا مجدّدًا الشركاء في الوطن إلى اتخاذ موقف أخلاقيّ ووطنيّ تجاه جرائم الطاغية حمد؛ فهو ليس مجرّد خائن وعميل، بل العرّاب الأخير لتسليم البحرين وشعبها الكريم للوصاية المطلقة للصهاينة والأمريكان، وفق تعبيره.
وأوضح أنّ الكيان الخليفيّ ينفّذ حربه المفتوحة على شيعة البحرين بمنعهم من المشاركة في زيارة الأربعين خشية من إظهارهم حضورهم الولائي القويّ عبر موكب البحارنة، والذي سجّل علامة مشهودة بين حشود الزوّار من دول العالم.
ووجّه المجلس السياسيّ لائتلاف 14 فبراير رسالة إلى الطاغية حمد وهي الرسالة التي أعلنها الفقيه القائد سماحة الشيخ عيسى قاسم، وتعكس مواقف العلماء الأجلاّء، من أنّ الحرب على الدين والعقيدة والهويّة لن تجني ثمارها الخبيثة، وأنّ إرهاب شعب البحرين ومحاربة شعائره لن تثنيه عن الفداء والتضحية أسوةً بالإمام الحسين «ع» ونهضته المباركة في وجه الطغاة.



















