قال رئيس مجلس شورى ائتلاف 14 فبراير إنّ يومَ عاشوراءَ يوم ملحميّ تاريخيّ يجسّد قمّةَ الصراع بين الحقّ والباطل، حيث وقف الإمام الحسين «ع» وقفة إباء في وجه الظّلم والانحراف، مقدّمًا نفسه وأعزّ ما يملك دفاعًا عن دين جدّه النبيّ محمّد «ص»، وذودًا عن قيم العدالة والحريّة والكرامة.
ورأى في رسالته العاشورائيّة بمناسبة حلول موسم عاشوراء 1448هـ أنّ واقعة عاشوراء رسالة عالميّة تدعو إلى الإصلاح، وترفض الظلمَ والذلَّ والاستسلامَ، انطلاقًا من الشعارات والوصايا التي أطلقها الإمام الحسين «ع».
ولفت إلى أنّها رسالةٌ تؤكّد الثباتَ على مبدأ الحقّ مهما كان الثمن والتضحيات، فالإمام الحسين «ع» رفض العيش مع الظالمين واختار الشهادة على ذلك.
وأكّد رئيس مجلس شورى ائتلاف 14 فبراير أنّ أهل البيت «ع» لم يسمحوا بأن تذكَرَ عاشوراء كحادثة مؤقّتة ثمّ تنسى، بل شدّدوا على إحيائها جيلًا بعد جيل، مستشهدًا بالحديث المروي الإمام جعفر الصادق «ع»: «أحيوا أمرنا، رحمَ الله من أحيا أمرنا»، موضحًا أنّ إحياء أمر أهل البيت «ع» يكون بذكر مآثرهم واستذكار مناسباتهم والتي من أهمّها عاشوراء.
ونوّه إلى أنّ عاشوراء ليست مساحةً للبكاء والدمع فقط، وإنّما هي وعي وموقف وارتباط بالحقّ، وإحياءها إحياء لقيم الدين، وقيم الإمام الحسين «ع»، وإحياء للعدل والكرامة والثبات على الدين، داعيًا إلى إحياء شعائرها بإخلاص واحترام ووعي وحكمة وثبات، ليرى العالم النموذجَ الحسينيَّ في شوارع البحرين وأزقّتها ومنازلها، وإلى جعل أيّام شهر محرّم محطّةَ ارتباط بالدين والهويّة والقيم، وتحويل البكاء والحزن على الحسين «ع» إلى التزام بالأخلاق الحسينيّة، للعيش بكرامة من دونِ استسلام أو ركون إلى ظالم



















