مع حلول شهر انتصار الدم على السيف؛ يتقدّم المجلس السياسيّ في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير بالفخر والتعظيم إلى مقام الوليّ الفقيه الإمام السيّد مجتبى الخامنئي (دام عزّه)، على النجاح الكبير في إحباط العدوان الأمريكيّ- الصهيونيّ الغادر على الجمهوريّة الإسلاميّة وجبهات المقاومة في المنطقة، ونعبّر باسم شعبنا في البحرين عن الاعتزاز بنموذج القيادة والوحدة الذي تحلّى به الشعب الإيرانيّ العزيز وهو يرابط في الساحات إلى جانب قيادته الرشيدة وقوّاته الباسلة في مواجهة هذا العدوان الإجراميّ.
وفي هذا السياق نسجّل العناوين الآتية من الموقف الأسبوعيّ:
1- إنّ العدوان على إيران بقيادة المجرمين ترامب ونتيناهو لم يهدف فقط إلى تحقيق أهداف عسكريّة وسياسيّة تتعلّق بخدمة مشروع «إسرائيل الكبرى» وتوسيع الجبروت الأمريكيّ في المنطقة وكأنّه قدر يجب على الجميع الخضوع له، ولكن أيضًا كان العدوان على الجمهوريّة يرمي إلى إسقاط نموذجها التحرّريّ والنهضويّ بعد فشل مخططات تشويهه وشيطنته على مدى العقود الماضية، ولكن هذا النموذج صمد وأثبت للشعوب والأحرار أنّه الخيار الأمثل على طريق التخلّص من الحكّام الفاسدين، ومواجهة الطغيان الإمبرياليّ، والخروج من التبعيّة لإمبراطوريّات النهب والاستغلال.
2- نؤكّد أنّ الذين تحالفوا وتعاونوا مع العدوان الأمريكيّ الصهيونيّ؛ تلاقوا جميعًا على هدف إسقاط نموذج الجمهوريّة في التحرّر والنهوض، في مقابل العبوديّة لنموذج الاستبداد والإفساد والتبعيّة، ولذلك سارعت أنظمة التطبيع والاستبداد، وبخاصّة في البحرين والإمارات، إلى التهافت على دعم العدوان، واستعجلوا التعبير عن أمانيهم في إسقاط النظام الإسلاميّ، وكان من ذلك جموح آل خليفة المجنون وتورّطهم في إعلان حرب التطهير على شيعة البحرين، من خلال محاربة العقائد والعبادات مثل ولاية الفقيه وفريضة الخمس وصلاة الجمعة، وتجريم الشعائر وخاصة لذكرى عاشوراء، وتنفيذ سياسات واسعة من الاعتقالات والحصار، بما في ذلك حبس كبار العلماء وإهانتهم، وإبقاء التهديد مفتوحًا على جرائم أخرى من التهجير والإبادة.
3- إنّ العنوان الحقيقيّ لانتصار الجمهوريّة الإسلاميّة على العدوان الأمريكيّ- الصهيونيّ يتمثّل في إثبات رسوخ نموذج التحرّر من قوى العبوديّة والاستكبار ومصداقيّته وجدواه، وهي المعادلة الاستراتيجيّة الراسخة التي ستعزّز قوّة جبهات المقاومة وعنفوانها، وتضخّ آفاقًا جديدة أمام تحرّكات الشعوب وتطلّعاتها على المدى القريب، لأنّ «إركاع العدوّ» كما قال الشهيد الإمام الخامنئي (قدّس سرّه)، وإخراج القوّات الأمريكيّة من المنطقة كما أكّد سيّد شهداء الأمّة السيّد حسن نصر الله (رضوان الله عليه)؛ يعني تثبيت محوريّة الشعوب واقتدارها في مجابهة مشاريع الشرّ والاستكبار العالميّ، وقدرتها على أن تقرّر مصيرها وتستعيد أصالتها وثقتها بثقافتها وحضارتها القائمة على القيم والأخلاق والمقاومة.
4- كان شعب البحرين – بقواه ورموزه وقياداته الأصيلة – في طليعة الشعوب التي أدركت طبيعة الصراع في المنطقة، ورغم المخاطر والتحدّيات سجّل مبكّرًا موقفه المناهض في وجه المشروع الأمريكيّ- الصهيونيّ، وانتصر للجمهوريّة الإسلاميّة وتضامن معها ضدّ الحرب المفروضة عليها، وكان ذلك تعبيرًا عن انحيازه لمحور الحريّة والعدالة والمقاومة، في مقابل محور الأنظمة القائم على الاستبداد والفساد والتبعيّة. إنّ شعبنا سيتحمّل المزيد من الآلام والمعاناة، ولن ينحني أمام الطغاة والمجرمين، ويقينه الجازم هو أنّ القيم والأخلاق والمبادئ العليا التي أركعت الأمريكيّين والصهاينة في حربهم على الجمهوريّة هي ذاتها القيم والأخلاق والمبادئ التي ستسقط آل خليفة ومشروعهم الخيانيّ في التطبيع والتهجير والإبادة.
5- مع شهر محرّم الحرام، وبدء موسم عاشوراء في البحرين؛ نؤكّد أن خطّة الطاغية حمد ووزير داخليته الإرهابيّ راشد؛ لن تفلح في نزع عقيدة شعب البحرين وإيمانه بخطّ الإمام الحسين (عليه السلام)، وما يقوم به الخليفيّون من استهداف إجراميّ لشعائر عاشوراء، ونزع الرايات واللافتات العاشورائيّة، واعتقال الخطباء والرواديد، والتضييق الممنهج على مراسم الإحياء العاشورائيّ ومواكب العزاء؛ سيرتدّ عليهم بالخيبات المريرة المضاعفة بعد هزيمة مشروعهم الأمريكيّ- الصهيونيّ، فما يقوم به الطاغية من إرهاب وتوحّش ليس سوى هروب إلى الأمام، ومحاولة يائسة لتأخير وقت السقوط الحتميّ لأعداء الشعب والأمّة والمحاربين للشعائر الحسينيّة.
6- نجدّد الدعوة إلى أبناء شعبنا في البحرين، وكما هو عهدهم وعهد الآباء والأجداد؛ إلى أن تكون المآتم والمواكب عنوان الهويّة ومتراس الصمود والأصالة، وأن يتكاتف الجميع لإسقاط خطّة الطاغية المتكرّرة في كلّ عام في محاربة شعائر الإمام الحسين (عليه السلام)، وأن يدوس الشعب بأقدامه على الطاغية حمد وعلى أيّ قرار بائس يعتدي على شعائر عاشوراء، وعلى شعارات الإمام الحسين (عليه السلام) ومبادئه الثابتة في مواجهة الظالمين، ورفض الذّلة والبيعة للفاسدين المجرمين، والنصرة للحقّ والعدل. وإذا تمادى الطاغية في هذا الإجرام، فإنّ عليه أن ينظر منْ حوله، وما حلّ في المنطقة من معادلات جديدة، لأنّ الخطأ في فهم ما يجري سيكلّفه نهاية عاجلة لحكمه غير الشرعيّ.
7- ندعو إلى فضح الحفلات المزيّفة التي يقودها الطاغية حمد وشرذمته لتقديم الولاء والبيعة، ونؤكّد أنّ هذه المسرحيّات المكشوفة والسمجة لا تعبّر عن شعبنا الأصيل في البحرين، ولن تفلح أجهزة الطاغية التي يقودها مرتزقة وأجانب ومجنّسون في نسج رواية كاذبة عن حقيقة ولاء الشعب وانتمائه الأصيل لثقافته ودينه وتاريخه الذي حاربه آل خليفة منذ احتلالهم للبلاد حتّى اليوم. وردًّا على هذه الدعايات المضلّلة؛ فإنّ الشعب سيرفع شعاره الحسينيّ المدوّي «مثلي لا يبايع مثله»، تكريسًا للمفاصلة بين شعب البحرين الحرّ والأصيل، وقبيلة آل خليفة ومرتزقتهم المجنسّين والتكفيريّين، وهي مفاصلة جذريّة لا تراجع عنها، لأنّ هذه القبيلة كشفت عداءها السافر وحربها المفتوحة ضدّ هوية الشعب ودينه، ولا يمكن أن يضع الشعب يده في أيدي أعوان الصهاينة القتلة والأمريكيّين الفاسدين.
المجلس السياسيّ – ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير




















