بارك حزب الله للجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة، قيادة وشعبًا، الإنجاز الكبير بالتوصّل إلى مذكّرة التفاهم بينها وبين الولايات المتحدة الأمريكيّة، والتي أفضت إلى وقف شامل لإطلاق النار على كلّ الجبهات ومن ضمنها لبنان.
وقال في بيان له، يوم الإثنين 15 يونيو/ حزيران 2026، إنّ هذا الإنجاز العظيم جاء ثمرةً للصمود الأسطوري والثبات الاستثنائي والتضحيات الجسام التي قدّمها الشعب الإيرانيّ وقيادته الحكيمة، متمسّكين بالخيارات الوطنيّة التي تحفظ كرامتهم وسيادتهم واستقلالهم.
وتوجّه حزب الله بالتحيّة والتقدير إلى سماحة قائد الثورة الإسلامية الإمام السيّد مجتبى الخامنئي (دام ظله) الذي قاد هذه المرحلة بحكمة وشجاعة وبصيرة قلّ نظيرها، وإلى رئيس الجمهوريّة والحكومة الإيرانيّة، وإلى القوّات المسلّحة الباسلة من حرس الثورة الإسلاميّة والجيش والشعب الإيرانيّ، معربًا عن بالغ الامتنان لمواقفهم الثابتة إلى جانب لبنان وشعبه ومقاومته، وإصرارهم على أن يكون لبنان حاضرًا في أيّ تفاهم يؤدي إلى وقف الحرب ويحفظ حقوقه، وتحمّلوا لأجل ذلك أعباء الحصار والعدوان، لتؤكّد الجمهوريّة الإسلاميّة مرّة جديدة أنّها حقًا نِعمَ السند والحليف القويّ والوفيّ، بحسب تعبيره.
كما توجّه بالتحيّة لكلّ الدول التي شاركت وأسهمت وساعدت وواكبت جهود إزالة العقبات من أجل إنجاز هذا الاتفاق، مؤكّدًا أنّ على لبنان أن يحسن الاستفادة من هذه المظلّة الإقليميّة والدوليّة لتحقيق سيادته وتحرير أرضه في إطار الوحدة الداخليّة.
وخصّ حزب الله بالتحيّة الكبرى شعب المقاومة والنازحين لصبرهم وتحمّلهم وصمودهم، ولتضحياتهم ولكلّ ما قدّموه في مواجهة هذا العدوان الهمجي، مضيفًا أنّهم أثبتوا بحقّ أنّهم شعب أبيّ وأنّهم أشرف الناس كما وصفهم سيّد شهداء الأمّة سماحة السيّد حسن نصر الله.
وكذلك حيّا قيادة المقاومة ومجاهديها الأبطال البواسل، الذين بذلوا دماءهم الزكية ومهجهم الطاهرة في سبيل عزّة وطنهم وكرامة أهلهم، وخاضوا ملاحم بطوليّة حيث رأى العدو «الإسرائيليّ» بعض بأسهم، وأذاقوه مرّ الهزيمة.
وأكّد أنّ ما تحقّق هو مقدمة لاستكمال مسار التحرير الكامل لأرض لبنان، وعودة أسراه إلى وطنهم وأهلهم، وعودة جميع الأهالي، ولا سيّما أهالي قرى المواجهة في الحافة الأماميّة، إلى قراهم وبيوتهم، وإعادة إعمار ما دمّره العدوان. داعيًا المواطنين إلى التريّث، وانتظار توجيهات المعنيّين بشأن العودة الآمنة إلى قراهم وبلداتهم، حرصًا على سلامتهم وتفاديًا لأيّ مخاطر قد تنجم عن خروقات العدو «الإسرائيليّ» المحتملة.
وشدّد على ضرورة أن يفهم العدوّ «الإسرائيليّ» أن لا عودة إلى ما قبل الثاني من مارس/ آذار، وأنّ المقاومة التي كانت العين الساهرة على حماية الوطن وشعبه ولا تزال، لن تقبل بأيّ عدوان يستبيح سيادة وطنها ودماء أهلها. وستبقى متمسّكة بحقّ لبنان المشروع والثابت في الدفاع عن أرضه وشعبه وسيادته حتى تحقيق الانسحاب الكامل وعودة الأسرى، مؤكّدًا أنّ هذه المرحلة توجب من السلطة وجميع القوى السياسيّة اللبنانيّة العودة إلى وحدة الموقف الوطني لتحقيق الأهداف التي يجمع عليها اللبنانيّون والتي تكمن فيها مصلحة لبنان وحفظ سيادته وقوته ومنعته في مواجهة أطماع العدوّ «الإسرائيلي».



















