يعبّر المجلس السياسيّ في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير عن فخره وتعظيمه لمشهد تجلّي وحدة الجهاد وساحات المقاومة بعد قرار الجمهوريّة الإسلاميّة الشجاع والإيمانيّ بتنفيذ وعدها الصادق في الدفاع عن ضاحية بيروت الجنوبيّة، وتأكيد وحدة المسار والمصير مع المقاومة الإسلاميّة الباسلة في لبنان.
وفي هذا السياق، نسجّل العناوين الآتية في الموقف الأسبوعيّ:
1- إنّ إصرار الجمهوريّة الإسلاميّة على بناء معادلة الدفاع والجهاد المشترك والجامع بين كلّ جبهات المقاومة؛ يمثّل منعطفًا استراتيجيًّا في تأسيس قواعد جديدة في الصراع والمواجهة، والإصرار الشجاع على تثبيتها بكلّ قوّة وعنفوان، انطلاقًا من الثقة بالله تعالى، والجهوزيّة الجهاديّة والإيمانيّة، وتأسيسًا على بركة الدماء الطاهرة للشهيد الإمام الخامنئيّ وسيّد شهداء الأمّة السيّد حسن نصر الله «قدّس سرّهما» وبقيّة الكوكبة المنيرة التي روت هذه المسيرة من فكرها وروحها ودمائها الزكيّة، وبفضلها أضحت جبهة المقاومة روحًا واحدة، وجسدًا واحدًا، لا يقبل الانقسام أو التجزئة، وكلّ عضو منه يساوي بقيّة الأعضاء في القيمة والتأثير والسيادة؛ وهذا مفهوم إيمانيّ وجهاديّ واستراتيجيّ ستكون له آثاره الممتدّة على مستويات عدّة وساحات مختلفة، وبما يتجاوز أوهام المجرمين وتوقّعات عملاء الصهاينة في المنطقة.
2- نؤكّد أنّ شعب البحرين وقواه الوطنيّة والدينيّة الشريفة منحازون بكلّ اطمئنان ووضوح إلى جبهة المقاومة ضدّ إمبراطوريّة التوحّش الأمريكيّة، وكيان الإبادة الصهيونيّ، كما نشدّد على أنّ أبناءه هم جزء لا يتجزّأ من شعوب المقاومة وأبنائها في المنطقة والعالم، إذ لم يتوانوا عن تثبيت هذا الارتباط الوثيق من خلال تمسّكهم بالمبادئ العليا لجبهة المقاومة والالتحام معها على مستوى الهدف والمصير في مواجهة الاستكبار والطغيان والفساد الإمبرياليّ. لقد أثبت شعبنا في كلّ المحطات التزامه بهذه المبادئ، وعدم تردّده في الدفاع عن هذا المسار والخيار، انطلاقًا من أصالته الإيمانيّة والجهاديّة، ونصرةً للمظلومين والمستضعفين. إنّ هذه الأصالة في الرؤية، والثبات الموقف، والروح العالية في الصمود والتضحية هي صمّام الوعي الذي يحدّد العلاقة مع أدوات ترامب ونتنياهو في الخليج والمنطقة، ويحفظ الشعب من الوقوع في المشاريع المفخّخة والشعارات المزيّفة والتهديدات الفارغة التي ترعاها الأنظمة العميلة، ومن بينها نظام آل خليفة المجرم.
3- في ظلّ المواجهة التي تقودها جبهة المقاومة في وجه الأعداء الأمريكيّين والصهاينة؛ يغرق آل خليفة في مستنقع الإجرام والأوهام، خاصّة بعد إشهارهم حرب التطهير والإبادة على شيعة البحرين، وبقيادة مباشرة من الطاغية حمد. إنّ هذا الانزلاق الخطر سيكون له ارتداده الذي يقصم ظهر الطاغية، ويجعله يعضّ أصابعه ندمًا وحسرة، وعليه أن يعدّ أيّامه الأخيرة قبل أن يغطس في أوهامه التي ترسم نهايته القاضية. وفي هذا السياق، نعبّر عن الاستخفاف بما قاله وزير الداخليّة الإرهابيّ «راشد الخليفة» بخصوص شعائر عاشوراء، بعد تكراره المستهجن التحدّث باسم الفقه الإسلاميّ الشيعيّ، في حين يزجّ بكبار العلماء والخطباء في السجون، ويتوّعد بمزيد من التطهير ومحاربة الشعائر في موسم عاشوراء المقبل. ونقول لهذا الإرهابيّ، ومن ورائه الطاغية حمد، إنّهم سيتلقّون الردّ الحازم والحاسم من شعبنا الوفيّ والعزيز، فعاشوراء لا مكان فيها للمجرمين والقتلة، وستبقى صرخة مدويّة في وجه الظالمين واليزيديّين ومنْ شايعهم إلى يوم الدين.
4- مع استقبال شعبنا في البحرين شهر محرّم، نؤكّد أنّ إحياء عاشوراء هو جزء ثابت من أصالة شعب البحرين، ويُشكلّ عنوانًا ثابتًا في مكوّنات هويّته الدينيّة والاجتماعيّة والثقافيّة، ولم يتوان شعبنا الأصيل – من الشيعة والسنّة على حدّ سواء – عن الدفاع عن هذه الهويّة ونقائها وأصالتها، وسوف يتصدّى لأيّ تحريف أو تشويه ينال من القيم الحقيقيّة التي تجسّد حقيقة عاشوراء وكربلاء الإمام الحسين بن علي «ع»، وعلى رأسها قيم العدل والكرامة والتضحية من أجل الحقّ، ورفض البيعة للظالمين بأيّ شكل من
الأشكال. ونكرّر التحذير من أيّ عبث أو تخريب أو تقييد لموسم عاشوراء المقبل قد يُقدم عليه الطاغية حمد، وعليه أن ينظر إلى ما يجري من حوله من معادلات جديدة على امتداد جبهة المقاومة، وأن يأخذ العبرة ممّا جرى على كلّ الطغاة والمجرمين الذي تحدّوا الشعائر ومواكب عاشوراء، فكان نصيبهم العار والسقوط.
المجلس السياسي – ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير




















