بسم الله الرحمن الرحيمنعرب في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير، وباسم شعب البحرين الأبيّ، ومن منطلق الواجب الأخلاقيّ والإسلاميّ، عن وقوفنا الكامل وتضامننا المطلق مع سلطنة عُمان الشقيقة، قيادةً وحكومةً وشعبًا، في مواجهة التهديدات العدوانيّة والسافرة التي صدرت يومي 27 و28 مايو/ أيّار 2026 عن الرئيس الأمريكيّ «دونالد ترامب» ووزير خزانته «سكوت بيسنت».إنّ هذه التصريحات الرعناء وما تضمّنته من تهديدات عسكريّة مباشرة باستخدام تعابير همجيّة ومستفزّة من قبيل نسف سلطنة عُمان وتفجيرها، وما أعقبها من تلويح بفرض عقوبات اقتصاديّة جائرة تستهدف المؤسّسات المالية العُمانيّة، تعدّ سلوكًا عدائيًّا مرفوضًا ومدانًا بكلّ المقاييس السياسيّة والأخلاقيّة والإنسانيّة، وتشكّل انتهاكًا صارخًا لسيادة الدول ولقواعد القانون الدوليّ والأعراف الدبلوماسيّة.إنّ سلطنة عُمان، بما تمثّله من تاريخٍ عريقٍ ومكانةٍ راسخةٍ في الوجدان العربيّ والإسلاميّ، وبما عُرف عنها من حكمةٍ سياسيّةٍ واتزانٍ دبلوماسيٍّ ودورٍ رائدٍ في ترسيخ الأمن والاستقرار ومدّ جسور الحوار بين الشعوب والحكومات، لا تستحقّ إلّا كلّ احترام وتقدير، كما أنّ الشعب العُمانيّ الأصيل، المعروف بكرامته ونخوته ومواقفه المشرفة وتمسكه بقيم العزة والسيادة، يحظى بمكانة عظيمة في قلوب أبناء الأمّة العربيّة والإسلاميّة.إنّ استهداف سلطنة عُمان، الدولة التي كانت منارةً للحكمة والاعتدال والتعايش ولا تزال، يُعدّ استهدافًا لكلّ قيم العروبة والإسلام، واعتداءً سافرًا على مبادئ احترام سيادة الدول والمواثيق الدوليّة.وفي هذا السياق، نعبّر عن بالغ استغرابنا إزاء الصمت المطبق الذي أبداه ما يُسمّى بـ«مجلس التعاون الخليجيّ» – حتى الآن – تجاه هذه التهديدات الخطرة التي طالت إحدى دوله المؤسّسة، إذ كان من الواجب عليه أن يبادر إلى إصدار موقف واضح وصريح يدين هذه التهديدات الأمريكيّة العدوانيّة، أسوةً بما قام به في محطات ومواقف أخرى، بدلًا من هذا الصمت المخزي الذي يثير تساؤلات مشروعة حول جدّية منظومة العمل الخليجيّ المشترك ومصداقيّة شعارات التضامن والتكامل التي يرفعها.إنّنا في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير، إذ نؤكّد تضامننا الثابت والمسؤول مع سلطنة عُمان الشقيقة، ندعو إلى موقف عربيّ وإسلاميّ موحّد وحازم للتصدّي لأيّ تهديد أو عدوان يستهدف أيُّا من الدول العربيّة والإسلاميّة، ونشدّد على أنّ أمن عُمان وسيادتها واستقرارها جزء لا يتجزّأ من أمن الأمّة الإسلاميّة جمعاء.ائتلاف شباب ثورة 14 فبرايرالسبت 30 مايو/ أيّار 2026مالبحرين المحتلّة



















