الشيخ سعيد المادح يطرح “ولاية الفقيه” من منظور سني: “المذهب السني أوضح من الشيعي في القول بها”
أثار رجل الدين البحراني، سماحة الشيخ سعيد المادح، جدلاً بتغريدة جديدة على منصة “إكس”، طرح فيها نظرية “ولاية الفقيه” من منظور فقهي سني، مؤكداً أن المذهب السني “أوضح من المذهب الشيعي” في تقبل هذه النظرية، وذلك في محاولة لتفكيك الحملات التي تصفها السلطات البحرينية بأنها “ولاء لإيران”.
وجاءت تغريدة الشيخ المادح، التي حملت توقيع “ولاية الفقيه في الفكر السني”، وكأنها رسالة مفتوحة إلى “إخوانه في الإسلام أهل السنة الكرام”، حذّر فيها من محاولات “تضليل المسلمين وحرمانهم من ولائهم الإسلامي لصالح ولاء أمريكا وإسرائيل”.
وفي تفصيل فقهي لافت، قال الشيخ المادح موجهاً حديثه لأتباع المذهب السني: “ما رأيك لو قلت لك أن المذهب السني أوضح من المذهب الشيعي في القول بولاية الفقيه؟؟!!”. وأوضح أن الفكر السني يوسع دائرة الحكم فيعطيها “لأشخاص ليسوا فقهاء”، فمن باب أولى أن يقبل بحكومة “رجل فقيه سنّي عادل عالم بالقرآن”.
واستهجن المادح ما قد يعتقده البعض من رفض سني لولاية الفقيه، متسائلاً: “أتظن أن الفكر السني سيقول أنا أقبل بأن يتولى الحكومة كل إنسان مسلم ولكن بشرط أن لا يكون فقيهاً عادلاً عالماً بالقرآن؟ هل يوجد عاقل يمكن أن يقول ذلك؟”.
وأكد الشيخ المادح أن هذا هو “أصل ولاية الفقيه” التي يؤمن بها الشيعة، متبرئاً من محاولات تحريفها، ومشيراً إلى أن الخلاف حول “حدود” هذه الولاية هو خلاف داخلي حتى بين الشيعة أنفسهم. واستدل الشيخ المادح بفكرة “الخلافة الراشدة” في التاريخ السني، قائلاً: “المذهب السني يجلّ ويبجّل أصحاب الفضل والفضيلة والعلماء بالشريعة، ويعتبر خلافتهم (الخلافة الراشدة) وهي خاصة بأربعة نفر فقط”.
واعتبر أن تكريم الخلفاء الراشدين الأربعة هو نفسه “جوهر نظرية ولاية الفقيه”. وفي ختام تغريدته، دعا الشيخ المادح المسلمين إلى عدم الانخداع بما وصفه “حملات التضليل”، محذراً من أن الهدف هو “جركم إلى ولاية الشيطان الأكبر أمريكا، والتطبيع مع ربيبته المسخ إسرائيل، ليحولوكم بالنتيجة إلى روبوت يغرّد دفاعاً عنهم”.
وختم بقوله: “هذا يا عزيزي هو أصل ولاية الفقيه التي نؤمن بها. ونقطة على السطر”.
وجاء طرح الشيخ المادح في وقت تتصاعد فيه حملات النظام الخليفي ضد شيعة البحرين، حيث أعلنت وزارة الداخلية البحرينية تفكيك خلايا مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، وصادرت مؤلفات علماء شيعة واعتقلت كبار رجال الدين.
وتأتي هذه التغريدة كردٍ فقهي يحاول إعادة تعريف النظرية في سياقها الإسلامي العام، بعيداً عن الاتهامات بـ”الولاء السياسي لإيران”.



















