في تطور سياسي لافت، أثار الناشط السياسي البارز فؤاد إبراهيم جدلاً بسلسلة تغريدات كشف فيها عن وثيقة تاريخية تتعلق باستقلال البحرين، واصفاً إياها بـ “إكذوبة ‘تنظيم ولاية الفقيه'”، في إشارة إلى الحملة الأمنية الأخيرة التي أعلنتها المنامة ضد المئات بتهمة الارتباط بفكر ولاية الفقيه.
أوضح إبراهيم في تغريداته أن قصة الاستقلال ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالمرجعية الدينية الشيعية في النجف. ففي عام 1970، وقبيل استفتاء الأمم المتحدة لتقرير مصير البحرين، قام حاكمها آنذاك عيسى بن سلمان آل خليفة بزيارة تاريخية للنجف، والتقى بالمرجع الشيعي الأعلى آنذاك، السيد محسن الحكيم، حاملاً معه بعض وجهاء الشيعة، ومن بينهم الوزير السابق حسين البحارنة. ووفقًا لإبراهيم، فإن هذه الزيارة لم تكن مجرد بروتوكول عادي، بل كانت غايتها طلب الدعم من المرجعية الدينية لحث الشيعة البحرينيين على التصويت لصالح خيار الاستقلال عن إيران في الاستفتاء الذي أجرته الأمم المتحدة.
وادعى أن السيد محسن الحكيم استجاب لهذا الطلب مقابل تعهدات بحماية حقوق شيعة البحرين.
وأكد الناشط السياسي على الفارق الجوهري بين المشروع السياسي الحالي للنظام البحريني وهذه الحقيقة التاريخية، قائلاً: “فلولا ولاية الفقيه في النجف لما حصلت البحرين على استقلالها، ولو أصدر الفقيه فتوى بالتصويت بالانضمام إلى إيران لما تردد أي شيعي في الالتزام بالفتوى”.
وقال إبراهيم معلقاً: “ما هو مستهجن ويُثير الضحك أن كتاب المرحوم الوزير السابق حسين محمد البحارنة (التطورات السياسية والدستورية في دول الخليج العربية 1820-2004) والذي يرصد فيه تجربة الاستقلال في البحرين يصبح من بين ‘مضبوطات’ الأمن البحريني ضمن إكذوبة ‘تنظيم ولاية الفقيه'”.
يأتي هذا النقاش بعد أيام من إعلان وزارة الداخلية الخليفية الكشف عن “تنظيم مرتبط بالحرس الثوري الإيراني وفكر ‘ولاية الفقيه’ واعتقال العشرات من عناصره”، في إجراءات وصفتها المعارضة بأنها استمرار لسياسة “العقاب الجماعي” ضد الشيعة في البلاد.
ويُعدّ الدكتور حسين البحارنة شخصية قانونية بارزة، وصفته تقارير إعلامية بأنه “الرائد القانوني الذي ساهم في صياغة دستور البحرين لعام 1973 وشغل منصب وزير الدولة للشؤون القانونية لما يقرب من ربع قرن”.





















