صرّح وزير الداخليّة الخليفيّ «راشد الخليفة» خلال لقاء له مع مجموعة من المطبّلين للنظام بمجموعة تصريحات وصفها ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير بأنّها مبتذلة وكاذبة وملتوية.
فقد أشاد المدعوّ «وزير الداخليّة» فيما أسماه الإجراءات الحاسمة والمتكاملة التي تتّخذها الحكومة في التعامل مع الظروف الطارئة، زاعمًا أنّ الانتماء السياسيّ عند أتباع فكر «ولاية الفقيه» لم يعد مرتبطًا بالدولة التي يعيشون فيها، بل بالفقيه الحاكم في إيران بوصفه صاحب الولاية والطاعة السياسيّة، وأنّ «ولاية الفقيه» لم تتوقف عند حدود المرجعيّة الدينيّة بل حولها «الخميني» إلى مشروع سياسيّ عابر للحدود، فالبحرين ودول المنطقة شهدت تغييرًا في السياسة الإيرانيّة منذ اندلاع الثورة في العام 1979، فقد شوهدت تدخلات سافرة في شؤون البحرين الداخليّة.
وقال الوزير إنّ الأحداث الأخيرة كشفت معادن الرجال، وفرّقت بين من اختار الانتماء للوطن ومن اختار الوقوف في صفّ أعدائه، مشيرًا إلى ما وصفه «فرحة البعض وتأييدهم للقصف الإيراني العدائي على البحرين».
واتهم عناصر تنظيم حرس الثورة بالعمل على تحويل المآتم إلى مراكز تجنيد وتعبئة فكريّة ناهيك عن تضخيم المشكلات الاجتماعيّة والاقتصاديّة إضافة إلى بناء ميليشيات موالية له.
هذه التصريحات الملتوية ردّ عليها المجلس السياسيّ في ائتلاف 14 فبراير بسلسلة تدوينات على حسابه الرسميّ في منصّة «إكس»، حيث قال إنّ وزير الإرهاب «راشد الخليفة» يُقحم نفسه في شؤون الدين والعقيدة والفقه الإسلاميّ الشيعيّ، ويتحدّث بلا معرفة أو فهم لفكرة ولاية الفقيه ولا لمدرسة الإمام الخميني الراحل. مضيفًا إنّ هذا الوزير الملطّخة يداه بالدماء – وآخرها جريمة دم الشهيد السيّد محمد الموسوي – يريد أن يحرّف عقائد الشيعة وشعائرهم ويجعلها في خدمة الظلم، والعدوان الأمريكيّ الصهيونيّ على الأمّة، وهذا محال، لأنّ أصل هذه العقيدة الشريفة قام على محاربة الظلم، ورفض العدوان، ومقاومة الاحتلال.
ونبهه إلى أن يتذكّر أنّ جرائم نظامه المطبّع، وما يقوم به حاليًّا من حرب مفتوحة ضدّ الهويّة والوجود الشيعيّين؛ لم يبدأ مع انتصار الثورة في إيران، ولا مع ولاية الفقيه، بل بدأت منذ احتلال أجداده للبحرين في 1783م، فكانت السخرة، والاغتصاب، وهدم المنازل، والتهجير، من الاستراتيجيّات الأساسيّة التي اعتمدها الاحتلال الخليفي لإخضاع السكان الأصليّين في البحرين، والاستيلاء على مناطقهم وحياتهم وثرواتهم، لافتًا إلى أنّ هذه السياسة لم تتغيّر على مدى العقود، حتّى اليوم.
وتابع المجلس السياسيّ قائلًا: على الوزير الإرهابيّ أن يعلم أنّ شعب البحرين يحبّ وطنه، ومتمسّك بترابه الطيّب، وهو أكثر الشعوب ارتباطًا بالوطن والولاء له، والدليل على ذلك أنّ هذا الشعب لم يترك بلاده، ولم يتخلّ عنها، رغم كلّ جرائم الاضطّهاد والإبادة التي اقترفها آل خليفة بحقّه، وعلى مدى العقود. وكلّما رسّخ البحرانيّون أقدامهم في أرضهم، زادت هلوسات آل خليفة، فيسجنون، وينفون ويهجّرون ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا.
وأكّد أنّ موقف شعب البحرين إزاء العدوان الأمريكيّ الصهيونيّ على الجمهوريّة الإسلاميّة لم يكن تعبيرًا عن الفرح بقصف بلاده أو أهله، بل كان رفضًا للقواعد الأجنبيّة التي كانت السبب المباشر في تعريض الوطن والأهل للخطر، وتحويل البلاد إلى بؤرة للعدوان وخدمة أجندة الأجانب، موضحًا أنّ موقف شعب البحرين، من السنّة والشيعة، ليس خافيًا على أحد، وقال كلمته الواضحة قبل الحرب العدوانيّة على إيران، ورفع بصوته الهادر شعار: لا للتطبيع، لا للقواعد الأمريكيّة، لا للأحلاف العدوانيّة.
وشدّد المجلس السياسيّ في ائتلاف 14 فبراير على أنّ هذا الموقف الشعبيّ باق، وثابت، وسوف تشهد الأيام المقبلة صحّة هذا الخيار، وسيجد آل خليفة أنّ خيارهم في التعلّق بالأجانب والمعتدين هو رهان خاسر، وسيؤدّي بهم إلى الهلاك المبين، وهو ما يجب أن يعلمه الوزير الإرهابيّ وحاكمه الطاغية، وفق تعبيره.



















