بسم الله الرحمن الرحيم
نؤكّد ما جاء في بيان ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير في 28 أبريل/ نيسان الجاري، والموقف الأسبوعيّ لمجلسه السياسيّ في 27 أبريل/ نيسان من أنّ إسقاط الجنسيّة عن المواطنين الأصليّين في البحرين إنّما هو جزء من مخطّط الإبادة الجماعيّة التي اعتمدها غزاة آل خليفة مع احتلالهم البلاد في العام 1783م، وما تلا ذلك من تنفيذهم سياسات ممنهجة شملت القتل على الهويّة، والاضطّهاد الدينيّ، والتطهير المذهبيّ والعرقيّ، ومحو القرى والمنازل والآثار والمقامات الدينيّة والتاريخيّة للمواطنين الأصليّين.
– إنّ مخطّط إبادة شعب البحرين الأصيل أخذ منحى أكثر خطورة مع مجيء «الطاغية حمد» إلى كرسي الحكم غير الشرعي، وقد تولّى شخصيًّا الإشراف على هذا المخطّط، ووفّر لتحريكه كلّ الدعم الماديّ واستجلاب الخبرات والإمكانات الماديّة والأمنيّة والقانونيّة، وكان من بينها خبرات من المملكة المتّحدة والولايات المتحدة الأمريكيّة، ولكنّ التعاون الأكبر كان من جانب الكيان الصهيونيّ، إذ حصل تفاهم استراتيجيّ بين الجانبين على أكثر من صعيد، وبما يتجاوز التطبيع والتعاون الأمنيّ، وهذا التعاون الوثيق يعود إلى الهويّة المشتركة بينهما، والتشابه بين المشروعين الخليفيّ والصهيونيّ على مستوى الاستيطان والإبادة والتهجير الجماعيّ.
– إنّ الجريمة التي اقترفها «الطاغية حمد» بإسقاط الجنسيّة عن 69 مواطنًا بحرينيًّا أصيلًا، والتهجير الجماعيّ للمسلوبة جنسيّاتهم مع عوائلهم وأطفالهم هي جريمة إبادة جماعيّة كاملة الأوصاف، وهي مسلسل متواصل يعانيه شعب البحرين الأصيل على مدى أكثر من قرنين من الزمان، وإنّنا ندعو كلّ المرجعيّات الدينيّة والمؤسّسات الدوليّة والحقوقيّة وكلّ أحرار العالم إلى التضامن مع شعبنا وهو يخوض معركته الكبيرة في مواجهة جريمة إبادته وتهجيره من أرضه.
– إنّ هذه الجريمة تأتي في سياق جرائم انتقاميّة تنفّذها الأنظمة العميلة في الخليج، بسبب المواقف الشعبيّة والوطنيّة الرافضة للعدوان الأمريكيّ- الصهيونيّ على الجمهوريّة الإسلاميّة والمقاومة الباسلة في لبنان، ونحذّر هذه الأنظمة من أنّها ستدفع ثمنًا باهظًا جرّاء ما اقترفته من جرائم بشعة بحقّ شعوب المنطقة وقيمها ومبادئها.
– ندعو شعبنا الوفيّ في البحرين إلى الثبات على مواقفه الدينيّة والنضاليّة في هذه المعركة الفاصلة، وعلى رأس ذلك الثبات الراسخ مع جبهة الحقّ والمقاومة، وأن يعمل كلّ الأحرار في بلادنا العزيزة من أجل مزيد من الصمود والقوّة على هذه المبادئ والقيم، كما نجدّد الدعوة العاجلة إلى القوى الوطنيّة في البحرين من أجل تكثيف الجهود المشتركة لإطلاق جبهة واسعة لمواجهة مخطّط إبادة شعبنا، وأن يكون ذلك متقاطعًا مع تدشين انطلاقة أوسع على مستوى المقاومة المشروعة للوجود الأمريكيّ- الصهيونيّ، والوقوف الحقّ غير المتزلزل مع قلعة الحقّ والمقاومة والعزّة في الجمهوريّة الإسلاميّة التي ستبقى مع قيادتها الشجاعة الإيمانيّة العنوان الأوّل لمواجهة الشرّ والتوحّش الذي يقوده المجرمان «نتنياهو وترامب».
المجلس السياسي – ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير
الأربعاء 29 أبريل/ نيسان 2026م
البحرين المحتلّة

















