أدان ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير السياسات الإجراميّة التي ينتهجها النظام الخليفيّ في البحرين، والتي تجلّت بقرارٍ عنجهيّ ظالم بإسقاط جنسيّة 69 مواطنًا من أبناء الشعب البحرانيّ.
ورأى في بيان له، يوم الثلاثاء 28 أبريل/ نيسان 2026، أنّ هذا القرار هو استهداف متعمّد وممنهج لمكوّن أصيل من مكوّنات هذا الشعب، خاصّة أبناء الطائفة الشيعيّة، ضمن نهجٍ تمييزيٍّ واضحٍ يرقى إلى مستوى جريمة الاضطهاد على أساس الهويّة الدينيّة.
وأوضح أنّ هذه الممارسات تمثّل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدوليّ، حيث إنّها مخالفة صريحة للإعلان العالميّ لحقوق الإنسان والعهد الدوليّ الخاص بالحقوق المدنيّة والسياسيّة، وترقى إلى مستوى جريمة تعسّفيّة في استخدام السلطة، وعقوبة جماعيّة محرّمة دوليًّا، إذ لم تستثنِ النساء ولا حتى الأطفال، ويمكن توصيفها ضمن أنماط الاضطهاد الممنهج الذي تحظره قواعد القانون الدوليّ العرفي.
وذكّر ائتلاف 14 فبراير «الديكتاتور حمد» بأصله، فهو لا ينتمي لأرض البحرين، وهو دخيلٌ عليها، وقد غزاها أجداده واحتلّوها بقوّة النار والحديد، فهو الذي لا يستحقّ وثيقة الانتماء لهذه الأرض التي تفتخر برجالاتها الأصلاء وتراثها الإسلاميّ، مثل «صاحب الحدائق الناضرة» و«الشيخ ميثم البحرانيّ».
وأكّد أنّ ما أقدم عليه النظام ليس سوى سلوك سلطويّ فاقد للشرعيّة، يعكس إفلاسًا سياسيًّا وأخلاقيًّا، وعجزًا فاضحًا أمام التغيّرات الإقليميّة التي باتت تهدّد وجوده، بعد أن ربط مصيره بالكيان المؤقت، وبعد أن تورّط مباشرة في الحرب الظالمة ضدّ الجمهوريّة الإسلاميّة، وبات عليه أن يدفع الثمن باهظًا.
وأعرب ائتلاف 14 فبراير عن تضامنه الكامل والثابت مع جميع المواطنين المسقطة جنسيّاتهم ظلمًا، مشدّدًا على أنّ هذه القرارات التعسفيّة لا تنال من حقوقهم الأصيلة ولا تسقط صفتهم كمواطنين ولا تلغي انتماءهم الوطنيّ، وأنّهم ليسوا وحدهم في مواجهة هذه الجريمة النكراء، بل يقف معهم كلّ الشعب في مواجهة سياسات التمييز والاضطهاد، والذي سيواصل نضاله المشروع حتى ينتزع حقوقه السياسيّة والاقتصاديّة المشروعة، وفي مقدّمتها حقّه الأصيل في تقرير مصيره السياسي وبناء وطن يحتضن جميع أبنائه، وينهي حقبة الحكم الديكتاتوريّ الخليفيّ الفاسد واللاهث وراء أعداء الأمّة والدين.
هذا واستنكرت الهيئة النسائيّة في الائتلاف، بدورها، بأشدّ عبارات الاستنكار قرار إسقاط الجنسيّة عن 69 مواطنًا بحرانيًّا على خلفيّة سياسيّة، مدينة شمول هذا القرار 22 امرأة، بالتبعيّة، أي من دون أيّ جرم اقترفنه.
وقالت إنّ معاقبة النساء وحرمانهنّ حقّهن في الجنسيّة، على خلفيّة تهم ألصقت جورًا بأزواجهنّ ولم يحاكموا عليها أصلًا قبل صدور القرار، لهو أمر شديد الخطورة، وهو يعرّي أكاذيب النظام الخليفيّ بصونه حقوق المرأة، كما يسلّط الضوء على مهام ما يسمّى «المجلس الأعلى للمرأة» الذي لم يصدر منه أيّ اعتراض على هذا القرار التعسفيّ والمجحف، ويضعه أمام المساءلة القانونيّة حول تأديته أدوارًا مساندة للنظام ضدّ أبناء الشعب.


















