في تطور دراماتيكي يعكس حجم التداعيات التي أحدثتها الحرب الإيرانية الأمريكية، قدم وزير البحرية الأمريكي فيلان جون سي استقالته قبل قليل، في خطوة وصفتها شبكات إعلامية بأنها جاءت “احتجاجاً” على سياسات الإدارة الأمريكية في الحرب الظالمة التي شنتها واشنطن على إيران.
وأفادت تقارير إعلامية أمريكية بأن الاستقالة المفاجئة لوزير البحرية تأتي في ظل تصاعد الخلافات داخل البنتاغون حول استمرار الحرب التي يصفها مسؤولون كبار بـ”المغامرة غير المحسوبة”.
وأعربت وزارة الحرب في بيان مقتضب عن “امتنانها لخدمة الوزير فيلان”، متمنية له “التوفيق في مساعيه المستقبلية”، على أن يتولى هونغ تساو مهام القائم بأعمال وزير البحرية خلفاً له.
ويرى مراقبون أن استقالة فيلان ليست سوى “ورقة جديدة في سقوط القيادات العسكرية الأمريكية” التي تتساقط الواحدة تلو الأخرى مثل “أوراق الخريف”، في إشارة إلى سلسلة من الاستقالات والاحتجاجات التي شهدتها المؤسسة العسكرية الأمريكية بعد فشلها في تحقيق أهدافها من الحرب ضد إيران.
وتؤكد المعطيات والمؤشرات أن طهران نجحت، بفضل صمودها العسكري والدبلوماسي، في إحداث شرخ كبير داخل دوائر القرار الأمريكي، ودفع كبار المسؤولين إلى التخلي عن مناصبهم تحت وطأة الضغوط والإخفاقات المتتالية.
وتأتي هذه التطورات لتشكل انتكاسة كبرى للرئيس الأمريكي “ترامب” الذي راهن على الحرب كوسيلة لإضعاف إيران، ليجد نفسه اليوم أمام انهيار داخلي في صفوف قياداته العسكرية.


















