صدر عن ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير بيان في الذكرى السادسة لتطبيع النظام الخليفيّ مع الصهاينة، هذا نصّه:
بسم الله الرحمن الرحيم
تحلّ الذكرى المشؤومة السادسة لجريمة تطبيع العلاقات بين النظام الخليفيّ والكيان المؤقت، وهي شاهدةً على قرارٍ لم يكن وليد إرادة شعب البحرين الأبيّ، ولا تعبيرًا عن موقفه، بل كان خيارًا ينضح بالخيانة اتّخذته العائلة الخليفيّة الحاكمة بعيدًا من إرادة الشعب، في تجاوزٍ واضح لموقفه التاريخيّ والثابت من قضيّة الأمّة المركزيّة.
إنّ ما جرى في سبتمبر/ أيلول 2020 لم يكن «اتفاقًا تاريخيًّا» كما روّجه «الخطاب الرسميّ» وأبواق النظام، بل خطوةً خيانيّة دنيئة لا تمثّل إرادة شعب البحرين بأيّ شكل من الأشكال، هذا الشعب الذي خرج مرارًا ودومًا رافعًا علم فلسطين ورافضًا كلّ مستويات التطبيع، لا يمكن أن يقبل نهائيًّا بالجريمة التي ارتكبها «الطاغية حمد» الذي توهّم بأن التحالف مع العدوّ ضمانةً لبقائه في سدّة الحكم، فغدت العائلة الخليفيّة – بعد اتفاقية التطبيع – خائنة للأمّتين الإسلاميّة والعربيّة.
اليوم، بعد ستّ سنوات، انكشف عمليًّا ما كان يُقال خلف الستار، أنّ التطبيع مع الكيان المؤقت وفتح أبواب البلاد أمام جهاز الموساد لم يجلب أمنًا ولا ازدهارًا كما ادّعى المروّجون، ولم تكن القاعدة الأمريكيّة غطاءً أمنيًّا وعسكريًّا، بل فتحت هذه الرهانات الأبواب لتكون البلاد تحت خطّ النار في الحرب الأخيرة بين الكيان المؤقت والولايات المتحدة الأمريكيّة من جهة والجمهورية الإسلاميّة من جهة أخرى، فما قُدّم على أنّه «حماية» للبحرين كان في حقيقته حمايةً للكيان من عزلته، وتمكينًا له وللولايات المتحدة الأمريكيّة من موطئ قدمٍ استراتيجيّ على حساب سيادة الشعب وكرامته وأمنه واستقراره.
إن تاريخ البحرين نفسه يشهد أنّ الموقف الشعبيّ من الاستعمار والصهيونيّة ثابتٌ لا يتغيّر، فشعب البحرين متمسّك بما لم يتخلَّ عنه يومًا: قضيّة القدس الشريف، فهي رمزٌ للكرامة والحقّ التاريخيّ والدينيّ، ولا يمكن فصله عن هذه القضيّة المركزيّة ، وكلّ محاولات التطبيع والتدجين باءت بالفشل، وستبوء.
ست سنوات مرّت، والكيان لا يزال «كيانًا مؤقتًا» في نظر شعب البحرين، والتطبيع لا يزال خيانةً في نظره. وما بُني على غير إرادة الشعوب، لا يصمد أمام الزمن.
ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير
الثلاثاء 15 سبتمبر/ أيلول 2026
البحرين المحتلّة




















