وجّه المجلس السياسيّ في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير، مع بدء العام الدراسيّ الجديد في البحرين، التهنئة للطلبة على انطلاق فصلٍ جديد من حياتهم العلميّة والأكاديميّة، داعيًا إيّاهم إلى بذل أقصى الجهد لاستثمار أوقاتهم في تحصيل العلم ونيل أعلى الدرجات، كما حثّ أولياء الأمور على متابعتهم، وتوفير البيئة المناسبة لهم، رغم التضييق والاستهداف، وكذلك الحرص على تأمين سلامتهم التربويّة والدينيّة عبر التعليم الدينيّ الذي يحفظ هويّتهم وانتماءهم الأصيل، ويحميهم من آثار المخطط الخطر الذي يتهدّد قيمهم وأخلاقهم النبيلة.وقال في موقفه الأسبوعيّ يوم الإثنين 7 سبتمبر/ أيلول 2026 إنّ اشتراط وزارة العدل الخليفيّة أخيرًا الحصول على الترخيص الأمنيّ قبل ارتقاء منابر الخطابة والإنشاد الدينيّ في المساجد والمآتم لم يكن مفاجئًا، لأنّ آل خليفة أعلنوا مرارًا نيّاتهم الصريحة في استعداء الوجود الشيعيّ وعدم التواني عن محاربةِ هويّته ورموزه ومؤسّساته وحوزاته، لافتًا إلى أنّ حمد الخليفة أعطى الضوء الأخضر للكثير من القرارات والمراسيم لمحاصرة الشيعة وتجريم عقائدهم وشعائرهم، طالت: ملفّ الأحوال الشخصيّة، الخُمس ومواكب العزاء، الجمعيّات الدينيّة، إدارة الأوقاف الجعفريّة، اعتقال كبار العلماء ونفيهم، وصولًا إلى إخضاع الوظيفة الشرعيّة في الخطابة والإنشاد والوعظ لموافقةٍ مسبقة من وزارة الداخليّة.
وأكّد المجلس السياسيّ للائتلاف أنّ الكيان الخليفيّ ماضٍ في تنفيذ مخطّط علنيّ يستهدف إنهاء الوجود الشيعيّ في البحرين، داعيًا إلى اعتماد رؤيةٍ شاملة ودقيقة لبناء مشروع متكاملٍ في مواجهة هذا الخطر الوجوديّ، وتأسيس خطابٍ وخطواتٍ وبرامج تتجاوز المخاوف والأوهام التي يسهم الخليفيّون أنفسهم في بثّها بين الجمهور للتأثير في العقل العام وفي مواقف النخب والقوى المحليّة.
ورأى أنّ الانصياع للقرارات المعتدية على الهويّة والعقيدة والشعائر مخالفة للفتوى الشرعيّة، وسيؤدّي إلى تسهيل مهمّة الكيان الخليفيّ في إبادة شعب البحرين وتسريع تحويل المواطنين الأصليّين إلى أقليّة عدديّة مضطهدة، والإجهاز عليهم ودفعهم للضياع والشتات والاندثار التدريجيّ، مؤكّدًا أنّ الشعب لن يخالف الفتوى والعقيدة، ولن يسمح بمرور مخطّط الإبادة، وسيواصل سيرة أجداده وآبائه في الصمود والمقاومة حتّى دحر الاحتلال الخليفيّ.ومع اقتراب الذكرى المشؤومة لتوقيع اتفاقيّات العار والتطبيع بين الكيانين الصهيونيّ والخليفيّ، التي كانت المدخل الرسميّ والعلنيّ لانضمام آل خليفة في حلف الإبادة والعدوان الذي تقوده الولايات المتحدة والكيان الصهيونيّ، وظهر أثره مع انخراطهم المعلن في حروب العدوان التي قادها المجرمان «ترامب ونتنياهو» ضدّ إيران وجبهة المقاومة في غزّة والضفّة الغربيّة ولبنان والعراق واليمن، شدّد على أنّ موقف شعب البحرين الرافض لاتفاقات التطبيع هو جزء من موقفه المبدئيّ في نصرة المقاومة والتصدّي لقوى الاستكبار.ولفت إلى أنّ «حمد الخليفة» أوصل البلاد إلى انهياراتٍ كبرى في الاستقرار الاقتصاديّ، والسيادة الوطنيّة، إذ بلغ إجمالي الدين العام 20 مليار دينار، وسط فساد ماليّ ممنهج يرتبط بسياسة تقاسم الغنائم بين رئيس الحكومة المطبّع سلمان وأخيه الجلّاد ناصر عبر سيطرة الأوّل على شركة «ممتلكات»، واستيلاء الثاني على القطاع النفطيّ عبر شركة «بابكو إنرجيز». يتوازى ذلك مع إلحاق البلاد بالسياسات الخارجيّة، وربطها بمصالح قوى الهيمنة والعدوان، ما يتسبّب في انتهاك سيادة البحرين من جهة وتهديد أمن المواطنين واستقرار معيشتهم وحياتهم الكريمة من جهة أخرى.















