نجدّد مع شعبنا العزيز في البحرين، بمناسبة أسبوع الوحدة الإسلاميّة الذي يجمع المسلمين على إحياء ذكرى ولادة الرسول الأعظم محمّد بن عبد الله «ص» وحفيده الإمام جعفر الصادق «ع»؛ التمسّك بالثوابت الدينيّة والوطنيّة التي تُجمع عليها المرجعيّات الدينيّة والرموز الوطنيّة في بلادنا، وعلى رأسها ثوابت العقيدة، والوحدة الوطنيّة، ونبذ الكراهية والفتن المذهبيّة.
1- ترتكز وظيفة الكيان الخليفيّ في حسابات الأمريكيّين والصهاينة على ثلاث مهام أساسيّة، الأولى: إشعال الفتن بين شعوب الأمّة، عبر بذر المزيد من التحارب الداخليّ على أسس مذهبيّة وعرقيّة، والثانية: الانخراط غير المحدود في مواجهة جبهة المقاومة، بما في ذلك محاربة العقائد والقيم التي تستند إليها، والمهمّة الثالثة: الانتماء العلنيّ لقوى التكفير والتطبيع التي يرعاها الأمريكيّون والصهاينة لتنفيذ خططهم في السيطرة وسرقة الثروات. ومن هذا المنظور، فإنّنا نعدّ آل خليفة شرًّا خطرًا، ولا يمكن لشعبنا وشعوب المنطقة العيش في أمنٍ واستقرار إلّا بالخلاص وتحرير البلاد والعباد منهم، مشدّدين على ضرورة تحقيق ذلك عبر مشروع وطنيّ تحرّريّ جامع ومشترك.
4- أعلن مجرم الحرب «ترامب» عن حرب اقتصاديّة وصفها بالتاريخيّة ضدّ إيران، بموازاة فرض حصار واسع على المقاومة الإسلاميّة في لبنان، والضغط السياسيّ والماليّ لسحب سلاح المقاومة في العراق، وكلّ ذلك مع دعم كامل للعدوان السعوديّ على اليمن وحصار شعبه المقاوم، وتأمين الغطاء للكيان الخليفيّ لتنفيذ حرب التطهير ضدّ شيعة البحرين وعلمائهم. إنّ ما يجمع هذا المشهد كلّه هو أنّ المجرمين وأدواتهم فشلوا جميعًا في تحقيق أهدافهم عبر الحروب والعدوان العسكريّ، وأنّ البيئات الشعبيّة المؤمنة بالمقاومة لم تسقط أو تنحنِ أمام الإرهاب، ومن المؤكّد أنّ شعوبنا وقادة المقاومة سيكونون أكثر قوّة وثباتًا في مواجهة الحروب الإدراكيّة والاقتصاديّة والإعلاميّة، كما سقطت القواعد الأمريكيّة في المنطقة، ومثلما عجز الصهاينة عن النيل من المقاومة في لبنان، وكما ترنّحت أنظمة التطبيع في الخليج أمام الثبات الشعبيّ على نهج المقاومة والتحرير.
5- نجدّد تحذير الكيان الخليفيّ في البحرين من مغبّة توريط بلادنا وأرضنا في الحرب الاقتصاديّة الأمريكيّة على إيران وجبهة المقاومة، فهذه الحرب العدوانيّة – وما سيترتّب عليها من آثار ونتائج – ستكون ساحة جديدة لإعادة رسم المعادلات في المنطقة، بما في ذلك تدفيع طغاة الخليج الأثمان الكاملة عن عمالتهم لقوى الاحتلال والإرهاب.
وندعو في هذا الخصوص كلّ النخب والقوى الوطنيّة في البحرين إلى إعلان البراءة من حماقات الطاغية حمد في توريط البلاد والعباد في أتون الصراعات والحروب على دول الجوار وشعوب المنطقة، مؤكّدين في الوقت نفسه أنّ اندفاعه في هذه الحماقات ستعجّل من نهايته المخزية، وكما هي نهاية كلّ عميل وخائن لوطنه وشعبه وأمّته.
المجلس السياسيّ – ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير
الإثنين 24 أغسطس/ آب 2026م


















