إدارة معرض شهداء البحرين: للعراق أرضًا وشعبًا كل الشكر والعرفان على احتضان قضيتنا
في ختام فعاليات النسخة التاسعة من معرض شهداء البحرين، المُقام في كربلاء المقدسة بالتزامن مع موسم الأربعين، وجّهت إدارة المعرض كلمةً ختامية حملت فيضاً من الشكر والامتنان لكل من كان جزءاً من هذا المشهد النضالي، مؤكدةً أن المعرض تجاوز في نسخته التاسعة حدود الفعالية ليكون شهادة حيّة على صمود شعبٍ ثابت على خط الولاية.
وبدأت الإدارة كلمتها بالسلام على الحضور الكريم، مشيرةً إلى أن هذه الأيام المباركة التي جمعت الجميع تحت راية الإمام الحسين (عليه السلام) في مدينة كربلاء المقدسة، كانت محطةً لتجديد العهد مع الدماء الزكية التي روّت طريق الكرامة.
وتقدّمت الإدارة بجزيل الشكر والتقدير والامتنان لكل الشخصيات الكريمة التي شرّفت المعرض بحضورها ومشاركتها، والتي كان حضورها عنواناً للتضامن مع شعب البحرين المظلوم، وخصّت بالذكر والامتنان ممثل الولي الفقيه الإمام الخامنئي في العراق الشقيق، سماحة آية الله السيد مجتبى الحسيني (دام عزّه)، الذي كان لوجوده الكريم وحضوره الأبوي وقعُ البركة على فعاليات هذا العام، إذ تفضّل برعايته السامية وقصّ شريط الافتتاح، مباركاً هذه المسيرة النضالية ومحتضناً قضية شعب البحرين.
وأكدت الإدارة أنها لا يسعها في هذا المقام إلا أن تتوجّه بأسمى آيات الشكر والعرفان إلى المرجعية الدينية العليا، صمام الأمان لهذه الأمة، وإلى شعب العراق الأبيّ، أرض الكرم والإباء، التي احتضنت هذا المعرض واحتضنت معه قضية شعب البحرين، فكانت العراق أرضاً منبراً للصوت، وقلوب العراقيين وطناً للقضية.
كما وجّهت الإدارة الشكر الجزيل لكل زائر وزائرة، ولكل قدم خطت نحو هذا المعرض، ولكل عين تأملت في صور الشهداء وسيرهم، إذ كانوا بحضورهم الشاهد والمُبلّغ لهذه الرسالة إلى كل بقاع الأرض.
وأوضحت الإدارة أن المعرض أُقيم هذا العام في كربلاء على الرغم من الصعوبات والتحديات التي واجهته، لكنه نجح بفضل الله ثم بجهود الجميع في استقبال آلاف الزوار، وفي أن يكون نافذة صادقة تُعرّف العالم بقضية شعب البحرين ومظلوميته الممتدة، وبالحرب الظالمة التي لا يزال النظام يشنها ضد شيعة البحرين، من اعتقال لعلمائها الأفاضل، ومنع لمواكبهم الحسينية، وحرمانهم من أداء زيارة الأربعين، واستمرار حملة استهداف وجودي تطال هويتهم وعقيدتهم. وأكدت الإدارة أنها ستبقى، ما بقيت، صوتاً يفضح هذا الظلم ويوثقه للتاريخ.
ووجّهت الإدارة تحية خاصة وشكراً خاصاً، ينبع من أعماق القلب، لكل الجنود المجهولين، أولئك الذين عملوا بصمت وإخلاص، من دون أن تطل عليهم الأضواء، ومن دون أن تُذكر أسماؤهم في النشرات، لكنهم كانوا العصب الحقيقي لهذا النجاح.
واختتمت الإدارة كلمتها بالدعاء إلى الله العلي القدير أن يتقبل من الجميع صالح الأعمال، وأن يكتب لهذا الجهد القبول، وأن يكون خطوة على طريق النصر القريب، وأن يحرّر البحرين وأهلها من براثن الظلم، وأن يثبت الجميع على منهج الشهداء، ويرزقهم شفاعة الحسين الوجيه (عليه السلام) يوم الورود، إنّه سميع مجيب، داعيةً: “اللهم ارحم شهداءنا الأبرار وثبّت لنا ولهم قدم صدق عندك يا كريم”.
وجاءت هذه الكلمة الختامية في يوم الثلاثاء 4 أغسطس/ آب 2026م، لتختتم فعاليات معرض شهداء البحرين التاسع، وسط حضورٍ لافت وتفاعلٍ كبير، في مشهدٍ جسّد وحدة الدم والمصير، وأكّد استمرار العهد مع الشهداء حتى تقرير المصير.


















