في خطوة وصفت بأنها “تاريخية”، كشفت “هيئة إدارة مضيق هرمز” الإيرانية، اليوم الأربعاء 20 مايو الجاري، عن خريطة رسمية تحدد نطاق العبور الذي سيخضع للتنسيق المسبق مع طهران، وذلك للمرة الأولى منذ الإعلان عن تأسيس هذه الهيئة قبل أيام.
ووفق التفاصيل التي نقلتها قناة “الجزيرة” في نبأ عاجل، فقد أوضحت الهيئة أن “نطاق الرقابة يمتد من الخط الفاصل بين جبل مبارك في إيران إلى جنوب الفجيرة في الإمارات، كما يشمل الخط الممتد بين نهاية جزيرة قشم بإيران إلى إمارة أم القيوين”.
ويُعد هذا الإعلان أول ترسيم عملي لـ”مناطق النفوذ الإيرانية” في الممر المائي الحيوي، وهو ما يفرض واقعاً جغرافياً وقانونياً جديداً على حركة الملاحة الدولية، إذ تعتبر طهران أن هذه المناطق تخضع لسيطرتها الكاملة.
ويأتي نشر هذه الخريطة بعد أيام فقط من إعلان المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني عن تأسيس هيئة “مضيق الخليج الفارسي” (PGSA)، وهي كيان مكلف بفرض نظام إداري شامل على حركة السفن، يشمل التنسيق المسبق ودفع رسوم إجبارية للحصول على تصاريح المرور.
كما دشنت الهيئة حساباً رسمياً على منصة “إكس” لنشر تحديثاتها.
ومع هذا التطور، تضع طهران العالم أمام أمر واقع، حيث أعلنت أنها ستبدأ استلام طلبات العبور الإلكترونية من السفن غير الحربية وغير التابعة لدول “معادية”، على أن تخضع هذه الطلبات لتقييم أمني من قبل الحرس الثوري.
كما أكدت أن أي سفن تعبر دون الحصول على التصريح المطلوب ستعتبر “مخالفة للقانون”.
وتأتي هذه الخطوة وسط جمود في المفاوضات غير المباشرة مع واشنطن، وسعي إيراني مشروع لترجمة سيطرتها العسكرية على المضيق إلى “شرعية إدارية”.




















