شن رجل الدين سماحة الشيخ سعيد المادح، اليوم الأربعاء 20 مايو الجاري، هجوماً حاداً على ما وصفه بـ”حرب على الشيعة” في البحرين، وذلك بعد تداول صور لعلماء شيعة من دون عمامة في إطار حملة أمنية وإعلامية.
واعتبر المادح أن نشر صورهم بهذا الشكل “ترك جرحاً عميقاً لا يندمل” وإهانة للطائفة الشيعية جمعاء.
جاءت تصريحات الشيخ المادح في سلسلة تغريدات على منصة “إكس”، قال فيها: “التشهير بأكابر وأفاضل علماء الشيعة في البحرين ونشر صورهم من دون عمامة ترك جرحاً عميقاً لا يندمل في قلوب المؤمنين، وهو إهانة لا تغتفر لكل الطائفة الشيعية في العالم لما تمثله العمامة من رمزية وقدسية تشير إلى حملة علوم أهل البيت عليهم السلام”.
وأضاف تحت وسم #الحرب_على_الشيعة: “المؤمنون رهن إشارة واحدة من مراجعهم العظام الذين هم ورثة رسول الله الأعظم وورثة آله الطاهرين. ونقطة على السطر”.
وفي جزء آخر من تغريداته، انتقل الشيخ المادح للدفاع عن نظرية “ولاية الفقيه” التي تتعرض لحملة تجريم في البحرين، قائلاً بسخرية: “ولاية الفقيه قال ولاية الفقيه!! وكأنها جريمة موصوفة!!!!”.
ثم وجه سؤالاً بلاغياً لمن يهاجمون هذه النظرية، متسائلاً: “أنت لو خُيِّرت بين أن تطيع وتتبع رجلاً عالماً فقيهاً، يخاف الله تعالى، ويحكم بالقرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، وبين أن تتبع وتطيع رجلاً جاهلاً بدينه، لا يفقه من حلال الله وحرامه حرفاً… أكنت تختار العالم أم الجاهل؟”.
وأضاف: “أكنت توالي الفقيه أم السفيه؟ يا أخي هذه ببساطة نظرية ولاية الفقيه لدى الشيعة، فهل ترى فيها من خطأ؟!! وهل تستدعي كل هذا الضجيج والتهريج؟!!”.
ويأتي هذا التصعيد بعد أيام من إعلان وزارة الداخلية الخليفية تفاصيل قضايا تتعلق بـ”تنظيم مرتبط بالحرس الثوري الإيراني وفكر ولاية الفقيه”، وما تلاها من اعتقالات وإجراءات طالت علماء وناشطين، بالإضافة إلى نشر صور لبعض المتهمين وهم بلا عمائم، وهو ما أثار استياء واسعاً في الأوساط الشيعية.
ويرى مراقبون أن حملة التشهير بالعلماء ونزع العمائم تمثل تصعيداً غير مسبوق في استهداف الطائفة الشيعية، مما يغذي الاحتقان الطائفي ويعمق الأزمة السياسية في البلاد.




















