الشيخ سعيد المادح يرد على وزير الداخلية: “ولاية الفقيه” في صميم المذهب الشيعي منذ الغيبة الكبرى
رد رجل الدين البحراني، سماحة الشيخ سعيد المادح، اليوم الأربعاء 13 مايو الجاري، على تصريحات وزير الداخلية الخليفي الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، التي وصف فيها نظرية “ولاية الفقيه” بأنها “مشروع سياسي عابر للحدود” أسسه الخميني، مؤكدًا أن هذه النظرية هي من صلب المذهب الشيعي وليست وافدة أو طارئة.
جاء ذلك في سلسلة تغريدات للشيخ المادح، اعتبر فيها أن ولاية الفقيه “موجودة في المذهب منذ بداية الغيبة الكبرى، أي قبل أكثر من ألف عام”، نافيًا بشكل قاطع ما ورد في خطاب وزير الداخلية من أنها فكرة مستحدثة.
وأوضح الشيخ المادح أن ولاية الفقيه كنظرية حكم عام، تم تأسيسها وتدعيمها قبل أكثر من 200 عام على يد العالم الشيعي البارز الشيخ أحمد النراقي، مشيرًا إلى أن طبيعة هذه الولاية (خاصة أو عامة) هي مسألة اجتهادية، يختلف فيها الفقهاء ومراجع الشيعة مثلهم مثل الكثير من المسائل الفقهية الأخرى.
وقال في تغريداته: “المسألة من صُلب ديننا ومذهبنا.. والسبّ والتشهير والإزدراء والمحاربة لأي رأي اجتهادي ولو تبناه واحد فقط من مراجعنا العظام المعتبرين هو اعتداء على المذهب كله”.
في حين أكد وزير الداخلية البحريني في كلمته أمس الثلاثاء أن نظرية ولاية الفقيه “جعلت الانتماء السياسي لأتباعها مرتبطًا بالفقيه الحاكم في إيران وليس بالدول التي يعيشون فيها”، يؤكد الشيخ المادح أن هذا الربط خاطئ، مشددًا على أن باب الاجتهاد لم يغلق في المذهب الشيعي، وأن على كل شخص الرجوع إلى الفقيه الذي يقلده في أحكام دينه، دون أن يعني ذلك تبعية سياسية لدول خارجية.
وتأتي هذه التغريدات في سياق حملة أوسع يقودها النظام الخليفي في البحرين ضد قيادات دينية شيعية على خلفية اتهامات بتبني “ولاية الفقيه”، حيث كانت الحكومة قد صنفت النظرية ضمن قائمة الاتهامات الموجهة لأبناء الطائفة الشيعية خلال الفترة الماضية، ما دفع الشيخ المادح للرد معتبرًا أن هذه الاتهامات هي “اعتداء على المذهب كله وعلى جميع مراجعنا العظام الذين نعتقد أنهم نوابًا لأئمتنا الأطهار”.




















