لم يخضع شعب البحرين للقمع والترهيب الممنهج كما كان يأمل النظام الخليفيّ من حملة الاعتقالات التعسّفيّة الجائرة التي طالت العشرات من علماء الشيعة، بل خرج الأهالي في تظاهرات غاضبة، ووقفات احتجاجيّة وأصدروا البيانات المندّدة بهذه الجريمة.
وأكّد البحرانيّون في بياناتهم، التي صدرت من أغلب البلدات والقرى، أنّ هذه الخطوة استهداف للوجود الشّيعيّ الأصيل في هذا البلد، وهو أمر مرفوض رفضًا قاطعًا، مشيرين إلى أنّ علماءهم كانوا صوتًا صادحًا بالحقّ يدعو إلى الإصلاح والتّماسك والوحدة، ولا يزالون، محذّرين النّظام من خطورة هذه الخطوات التصعيديّة، وأنّ إرادة هذا الشّعب عصيّةٌ على الانكسار.
كما لفتوا إلى أنّ هذا النّظام الفاسد لم يكتفِ بالاستهداف فقط، بلّ عمد إلى إجبار المؤسّسات الدينيّة والاجتماعيّة على إظهار الولاء للديكتاتور حمّد، وهو ما يعبّر عن غبائه وحقده في اتخاذ القرارات ضدّ أبناء المكوّن الأصيل.
وعبّروا عن تضامنهم الكامل مع علماء الدّين الشّيعة المعتقلين، ورفضهم الصريح للحملة الأمنيّة التي تشنّها وزارة الداخليّة ضدّهم، مستنكرين ادّعاء النظام للإسلام وهو يشنّ الحرب على الشّأن الدينيّ، ويدّعي التّسامح وهو يمارس الاضطهاد الطائفيّ ضدّ المواطنين الشّيعة، ويدّعي الديمقراطيّة وهو يُجرّم حرية الفِكْرِ والمعتقد.
ورأوا أنّ هذه الحملة القمعية التي يشّنها النّظام الخليفيّ ضدّ علماء الدين الشيعة ورموز الطّائفة، والذي تجاوز به كلّ الخطوط الحمر والثوابت الدينيّة والوطنيّة، هو إعلان الحرب الواضح ضدّ المذهب الشيعي في البحرين.
واستنكر أبناء البحرين تصاعد سياسات القمع المُمنهج والحرب الشَّعواء ضدَّ الأغلبيّة الشعبيّة من المذهب الشيعيّ، مندّدين بالضّغوطات والتّهديدات التي تتوالى على المآتم والمؤسّسات الدينيّة والاجتماعيّة من النظام لإجبارها على إصدار بيانات تأييديّة للجرائم المرتكبة،
وطالب الأهالي بالإفراج العاجل عن العلماء وكلّ المعتقلين الأبطال، محمّلين النظام كامل المسؤوليّة عمّا قد تؤول إليه الأوضاع نتيجة هذه السياسات المتخبّطة.
هذا وتشهد المناطق، في السياق، حراكًا ثوريًّا متواصلًا رفضًا لهذه الجريمة السافرة، على الرغم من القبضة الأمنيّة المتشدّدة.




















