أكّد المجلس السياسيّ في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير أنّ منظومة الحكم التي تهيمن على البحرين اليوم تمثّل الخطر الأكبر والعدوّ الأوّل لحاضر شعبها ومستقبله، وتحديدًا على صعيد تطلّعاته في إقامة الدولة العادلة، وتمسّكه بهويّة البلاد ودينها.
ورأى في موقفه الأسبوعيّ، يوم الإثنين 4 مايو/ أيّار 2026، أنّ الطاغية حمد والمنظومة غير الشرعيّة التي يديرها هما عنوان حرب التطهير والتهجير التي تستهدف شعب البحرين، وهو ما يقتضي تغييرًا شاملًا في الخطاب والمشروع واستراتيجيّات المقاومة ضدّ هذا المشروع، موضحًا أنّ خوض الطاغية للمواجهة الكاملة والمباشرة ضدّ الشعب هو جزء من رسوخ عبوديّة آل خليفة للمشروع الأمريكيّ- الصهيونيّ والتحاقهم الأعمى به.
ولفت إلى أنّ الاستكبار العالميّ عبر تطبيقه سياسة الحرب المباشرة على الجمهوريّة وجبهات المقاومة وشعوبها في المنطقة، ألزم كلّ عملائه من حكّام المنطقة بالانخراط في العدوان السافر، ومن بينهم الطاغية حمد الذي كان يتحيّن الفرصة لتوسيع جرائمه والتخلّي الكامل عن أقنعته المزيّفة.
وقال إنّ الطاغية حمد مهّد لخططه في التطهير والتهجير والإبادة الجماعيّة في البحرين بمشاريع تمهيديّة، تبدأ بالتضييق الممنهج على الهويّة، وهندسة التركيبة السكانيّة، مرورًا باحتكار السرديّة التاريخيّة ومنع سرديّة الشعب وتجريمها، وصولًا إلى التطبيع مع الكيان المحتلّ.
ووصف المجلس السياسيّ في ائتلاف 14 فبراير الطاغية حمد بأنّه أداة كاملة بيد قوى الاستكبار، مشيرًا إلى أنّه لم يتردّد يومًا في الإقدام على أيّ خطوة في الفتك بالشعب، وهتك الحرمات والمقدّسات، بالتوازي مع التعاون الكامل مع الأمريكيّين والصهاينة في محاربة قيم المقاومة في وجههم، حيث اختار التصدّي لمهمّة محاربة التضامن مع المقاومة، وتجريم كلّ أشكال النصرة معها، وذلك لأنّ الأمريكيين و«الإسرائيليّين» يرون أنّ هويّة شعب البحرين الأصيلة حائط صدّ كبير أمام التطبيع، والقواعد الأجنبيّة، وأمام مخطّط نقل البلاد إلى الحضن الأمريكيّ- الصهيونيّ بشكل تامّ ونهائيّ.
وأكّد أنّ إسقاط الجنسيّة والتهجير الجماعيّ في البحرين ليس منعزلًا عن المخطّط المزدوج لآل خليفة، والمتمثّل في إبادة الشعب من جهة، وتسليم البحرين إلى الصهاينة وعملاء الأمريكيّين من جهة أخرى، مشيرًا إلى أنّ تلويح الطاغية بإنزال جيوشه ومرتزقته إلى الشوارع هو تهديد الخائب العاجز، محذّرًا إيّاه من أنّ نيران الخيانة والعمالة للصهاينة لن ينجو منها أحد.



















