حاكم البحرين يشن حملة تحريض ويتهم مكونًا وطنيًا بـ”الخيانة وبيع الضمير للعدو”
في تصعيد خطير، قاد حاكم البحرين الديكتاتور حمد بن عيسى آل خليفة، أمس الخميس، حملة كراهية وتحريض غير مسبوقة، متهمًا مكونًا أساسيًا من الشعب البحراني بـ”بيع الضمير للعدو” و”الخيانة التي لا تُغتفر”، وذلك في خطاب يكشف حجم الانقسام الذي تعيشه البلاد.
وقال الديكتاتور حمد، خلال حديثه لوسائل الإعلام، إن ما تعرضت له المملكة من “عدوان إيراني آثم” كشف -وفق تعبيره- “زيف من باعوا ضمائرهم للعدو”، في إشارة واضحة إلى طيف كامل من أبناء الشعب يرفض سياساته القمعية.
وأضاف أن “نفرًا قليلًا باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة”، معتبرًا أن هذا التعاون “جريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب”.
ويرى مراقبون أن هذه التصريحات البائسة تمثل “تجييرًا للخطاب الرسمي” لخدمة أجندة انتقامية، حيث يتم توظيف ملف التحديات الخارجية لتصفية الحسابات الداخلية، وإسقاط تهمة الخيانة على أي صوت يطالب بالحقوق والحريات.
كما اعتبر ناشطون أن حاكم البحرين قد ظهر في أضعف حالاته، وهو يقود “حملة كراهية وتحريض” ممنهجة ضد فئات واسعة من الشعب، في محاولة لتكريس الانقسام وتبرير القمع المتواصل، بدلًا من الاعتراف بفشل السياسات القمعية والاقتصادية التي تئن تحتها الغالبية الصامتة.
في المقابل، ترى شريحة واسعة من الشعب البحراني أن حاكم البحرين نفسه هو من ارتكب “الخيانة العظمى”، ليس فقط للوطن بل للأمة جمعاء، بعد أن أقدم على تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني المحتل.
ويؤكد منتقدون أن من يبيع القضية الفلسطينية ويطبع مع “عدو الأمة” لا يحق له اتهام غيره بالخيانة، معتبرين أن التطبيع مع الصهاينة يمثل أخلاقيًا وسياسيًا “جريمة لا تغتفر” تفوق أي تهمة يمكن توجيهها للمعارضين.


















