الشيخ محمد النجار في معرض شهداء البحرين: صمود شعب البحرين هو تجسيد حيّ لنهج الإمام الحسين
في كلمةٍ حملت أبعاداً قرآنية وتاريخية، تحدّث سماحة الشيخ محمد النجار، مدير مكتب الإمام الخامنئي في كربلاء المقدسة، خلال فعاليات النسخة التاسعة من معرض شهداء البحرين، المُقام في كربلاء المقدسة بالتزامن مع موسم الأربعين، مستلهماً من قصة نبي الله موسى (عليه السلام) دلالة النصر الإلهي رغم قلة الإمكانات المادية.
وقال سماحته: “لم يكن مع نبي الله موسى (عليه السلام) سوى عصا، ولكن الله كان معه.. هذه مفارقة”، مشيراً إلى أن المعركة مستمرة في أكثر من مكان وأكثر من زمان، وتحت شعارٍ قاله أمير المؤمنين (عليه السلام): “كونا للظالم خصماً وللمظلوم عوناً”، وهو ما جاء به هذا المعرض المبارك.
وأضاف الشيخ النجار أن المعركة مستمرة في أماكن متعددة وأزمنة متنوعة، مستعرضاً المفارقة التي يمثلها معرض شهداء البحرين، حيث قال: “هذا المعرض المبارك الذي نقف به هو معرض شهداء البحرين، الذي أُقيمت عليه أكبر قاعدة أمريكية في العالم على أصغر دولة في العالم.. هذه مفارقة”، مشيراً إلى أن البحرين تُؤخذ بَرَّها وبحرها، والأهم من ذلك أنها تُؤخذ كرامتها التي لا يمكن أن يساوم عليها الإنسان، اقتداءً بسيد الشهداء (عليه السلام) الذي علّمنا الكرامة، ونرددها في مرور السنوات والأعوام: “هيهات منا الذلة”.
وشدّد سماحته على أن صمود شعب البحرين في وجه هذه التحديات الكبرى هو تجسيد حيّ لنهج الإمام الحسين (عليه السلام) في رفض الذل والهوان، مؤكداً أن المعرض يأتي ليُذكّر العالم بأن البحرين ليست مجرد أرض تُسلب مواردها، بل هي شعبٌ يعتز بكرامته ويتمسك بدينه وعقيدته، مهما بلغت قسوة الظروف وكثرة التحديات.
وجاءت كلمة الشيخ محمد النجار ضمن فعاليات معرض شهداء البحرين الذي يُقام سنوياً في كربلاء المقدسة، بحضور شخصيات دينية وقيادات مقاومة، لتُجسّد استمرار رسالة النضال والثبات، وتُذكّر بأن البحرين كانت وما زالت أرضاً للكرامة والمقاومة، وأن شعبها الأبي يستحق الوقوف إلى جانبه ونصرته، اقتداءً بوصيَّة أمير المؤمنين (ع) التي جعلت من نصرة المظلوم منهجاً لا يُحيد عنه الأحرار.


















