كما في كلّ عام، غصّت مدينة كربلاء بملايين الزوّار من مختلف البلدان العربيّة والإسلاميّة إحياء لذكرى أربعينيّة الإمام الحسين «ع».
وقد احتشد الزوّار، عشيّة الأربعين، بين الحرمين الشريفين، وأقيمت الصلاة في رحاب العتبة الحسينيّة، التي اكتظّت مع شوارعها المحيطة بملايين الزائرين الذين شاركوا في صلاة العشاءين، والتي اتبعت بتلاوة زيارة أربعين الإمام الحسين «ع»، وسط أجواء إيمانيّة وتنظيم واسع يهدف إلى ضمان انسيابيّة الزيارة وسلامة المشاركين.
وتواصل الفرق التنظيميّة والخدميّة انتشارها داخل محيط العتبة الحسينيّة المقدّسة لتنظيم حركة الدخول والخروج، وتقديم الإرشاد للزائرين، كما واصلت المواكب الحسينيّة المنتشرة في محيط المرقد تقديم خدماتها للزائرين، والتي شملت توفير وجبات الإفطار والمياه وأماكن الاستراحة، بالتزامن مع توافد أفواج جديدة من الزائرين عبر المحاور المؤدّية إلى مركز مدينة كربلاء.
ولم تغب القضيّة الفلسطينيّة عن فعاليّات الزيارة الأربعينيّة، حيث رفع الزائرون علمًا فلسطينيًّا ضخمًا في أرجاء العتبة الحسينيّة، تعبيرًا عن التمسّك بقضيّة الشعب الفلسطينيّ وحقوقه العادلة، ودعمًا لمقاومته في مواجهة الاحتلال الصهيونيّ، وذلك كجزء من أنشطة «مؤتمر نداء الأقصى الدوليّ» الذي استضافته العتبة الحسينيّة، واستتبع بـ«موكب نداء الأقصى» على طريق النجف – كربلاء.
وكان للحشد الشعبيّ موكبه المركزيّ السنويّ «قادة النصر»، شارك فيه الآلاف من المسؤولين في الحشد والمنتسبين إليه وجموع كبيرة من الزائرين، وحملوا الرايات وصور الشهداء، إضافة إلى أكبر لوحة توثيقيّة لصور الشهداء في منطقة ما بين الحرمين الشريفين، بمساحة بلغت نحو 2500 م2، لتكون شاهدًا على حضورهم الرمزيّ وتخليدًا لذكراهم خلال هذه المناسبة المليونيّة.
وإلى جانب المواكب المهيبة من مختلف البلدان، كان لموكب «البحارنة» حضوره اللافت بين الحرمين، والذي شارك فيه آلاف البحرانيّين أغلبهم من المهجّرين في ظلّ منع آل خليفة للمواطنين الشيعة داخل البلاد من السفر لزيارة الأماكن المقدّسة في إيران والعراق.



















