رأت تقارير غربيّة أنّ مبادرة النظام السعوديّ في إنشاء تحالف بحري لتأمين الملاحة في البحر الأحمر تفتقر إلى المقوّمات العسكريّة والتنظيميّة اللازمة لتحقيق أهدافها، فيما كشفت مصادر إعلاميّة تحفّظات أمريكيّة وأوروبيّة على الانضمام إليها، بالتزامن مع اعترافات صهيونيّة بصعوبة مواجهة القدرات العسكريّة اليمنيّة، الأمر الذي يعكس تعقيد المشهد الأمنيّ في المنطقة واستمرار تداعياته على حركة الملاحة الدوليّة.
وأكّدت مجلة “لويدز ليست” البريطانيّة أنّ التحالفَ البحري الذي تقترحُه السعوديّة لتأمين البحر الأحمر يواجه تحدّيات كبيرة، معتبرةً أنّه يبدو، في صورتِه الحالية، أقربُ إلى رسالة سياسيّة منه إلى قوّة بحريّة قادرة على تغيير الواقع الأمني في المنطقة، مبيّنة أنّ التحالف المقترَح يفتقر حتى الآن إلى تفاصيل جوهريّة تتعلق بحجم القوات المشاركة، والقطع البحريّة والمعدات، وهيكل القيادة، وآليات التنفيذ، وهو ما يثير تساؤلات حول قدرته الفعليّة على أداء مهامه.
وتشير المجلة البريطانية إلى أنّ محلّلين أمنيّين يشكّكون في امتلاك الدول المرشّحة للمشاركة القدرات البحريّة الكافية للحدّ بصورة ملموسة من تهديدات اليمنيّين التي تستهدف الملاحة السعوديّة في البحر الأحمر، مستبعدة أن يغيّر مالكو السفن أو شركات التأمين تقييماتهم للمخاطر البحريّة، أو أن يعيدوا حساباتهم بشأن المرور عبر البحر الأحمر اعتمادًا على الإعلان عن هذا التحالف وحده.





















