حذّر الصحفي والناشط الروسي “أندري إكس” من أنّ المؤشّرات الميدانيّة والسياسيّة تنذر بموجة تصعيد أوسع، مستندًا إلى تصريحات وزير الدفاع الصهيونيّ “يسرائيل كاتس” التي لوّح فيها باجتياح مخيّمات جديدة وإخلائها على غرار ما حدث في جنين وطولكرم، متوقعًا أن تتركز العمليّات القادمة في مخيمي عسكر وبلاطة بمدينة نابلس، ضمن استراتيجيّة تهدف إلى تقويض مراكز المقاومة الشعبيّة، وتوسيع نطاق السيطرة العسكريّة على كامل جغرافيا الضفة الغربيّة.
وكشف ملامح مخطط خطر يستهدف الوجود الفلسطينيّ في الضفة الغربيّة، واصفًا الواقع هناك بأنّه تجاوز حدود العمليّات العسكريّة التقليديّة ليصبح حصارًا شاملًا يمس أدق تفاصيل الحياة اليوميّة، موضحًا أنّ الأجيال الناشئة في المخيّمات والمدن الفلسطينيّة باتت تدرك مفردات الحرب واللجوء قبل أن تتعلّم أبجديات الطفولة، في ظلّ بيئة يسيطر عليها الترقّب الدائم للفقدان أو الاعتقال، حيث لا تخلو عائلة واحدة من ضحيّة دفع ثمن الصمود في وجه التوسع الاستيطاني.
وأفادت مصادر ميدانيّة بأنّ آلاف المواطنين اضطروا إلى ترك منازلهم تحت وطأة التهديد المستمر، بينما يعيش من تبقى في حالة استنفار دائم، إذ يضطر أفراد العائلات إلى تنظيم نوبات حراسة ليليّة لرصد أيّ تحرّكات للمستوطنين. وتترافق هذه الضغوط الأمنيّة مع تدهور حاد في الخدمات الأساسيّة، حيث تتعمد سلطات الاحتلال قطع إمدادات المياه والكهرباء بشكل غير مستقر، ما يحول المهام اليوميّة البسيطة إلى معركة بقاء حقيقية تهدف إلى دفع السكان نحو اليأس والرحيل.




















