عقدت محاكم النظام الخليفيّ الفاقدة للشرعيّة، يوم الأحد 5 يوليو/ تموز 2026، أولى جلساتها لمحاكمة 19 عالمًا من علماء الشيعة، اعتقل 11 منهم في مايو/ أيّار الماضي.
وقال الحقوقيّ السيّد أحمد الوداعي إنّ جلسة المحاكمة فضيحة قضائيّة مكتملة الأركان، حيث كانت سريّة وافتقدت إلى أبسط ضمانات العدالة، في واحدة من أخطر المحاكمات السياسيّة والطائفيّة منذ سنوات.
العلماء المحاكمون، وبعضهم من أبرز علماء الطائفة في البحرين، 8 منهم خارج البلاد، و11 منهم معتقلون وهم: «السيّد مجيد المشعل، الشيخ علي الصددي، الشيخ محمد صنقور، الشيخ فاضل الزاكي، الشيخ محمد الخرسي، الشيخ عيسى المؤمن، السيّد موسى السيّد جواد الوداعي، الشيخ محمد جواد الشهابي، الشيخ منير المعتوق، الشيخ حامد عاشور، الشيخ أيوب علي حسن البحراني»، تعرّضوا لانتهاكات داخل المحكمة إذ لم يُسمح لهم بالمثول أمام القاضي، بل مثلوا عبر اتصال فيديو، ولم يُسمح لأحد بدخول القاعة عدا محامي الدفاع، ولم يُعطَوا ملفّ القضيّة، أو التهم التي وُجهت في الأوراق الرسمية، أو نسخة من مقابلات المتهمين مع النيابة العامة، كما لم يُسمح لهم بلقاء موكليهم منذ بداية المحاكمة، وعندما اعترضوا برفضهم الدفاع، وذلك لعدم استلامهم ملفّ القضيّة أو اللقاء بموكليهم، هدّدوا بإجراءات تأديبيّة، وفق ما ذكر الوداعي.
ويؤكّد الحقوقيّ الوداعي أنّ جميع التهم الموجهة للعلماء الشيعة مرتبطة بمعتقدات المذهب وشعائره الدينيّة، ولا تستند إلى أيّ أفعال تُشكّل جرائم معترفًا بها، بل تُجرّم المعتقد والممارسة الدينيّة، لافتًا إلى أنّ اتصالاتهم الهاتفيّة تخضع لرقابة مشدّدة تمنعهم من الإدلاء بأيّ معلومات تتعلّق بالقضيّة، وتُنهى المكالمة فور أيّ محاولة للتطرّق إليها.
هذا وعمدت المحكمة إلى تعيين محامين لتمثيل العلماء، على الرغم من أنّهم ووعائلاتهم سبق أن عيّنوا محامي دفاع من اختيارهم. وقد رفض المحامين المعيّنين من المحكمة الانسحاب من القضيّة، ما يخلق تضاربًا داخل هيئة الدفاع، ويعزّز المخاوف من فرض تمثيل قانونيّ صوريّ يفتقر إلى الاستقلاليّة ويقوّض حقّهم في اختيار محاميهم، كما يشار إلى أنّه منذ اعتقالهم قبل شهرين لم يُسمح لهم بلقاء أهاليهم.
وكان المدعو رئيس نيابة الجرائم الإرهابيّة قد صرّح، من جهته، بأنّ المحكمة الكبرى الجنائيّة قد نظرت في جلستها المنعقدة يوم الأحد بالقضيّة المقيّدة بشأن ما أسماه «تأسيس وإدارة جماعة إرهابيّة الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين، ومنع مؤسّسات وسلطات الدولة من ممارسة أعمالها، والإضرار بالوحدة الوطنيّة، التي تهدف إلى تغيير النظام الدستوريّ القائم بالبلاد وإقصاء سلطاتها، بنشر وترسيخ فكر ولاية الفقيه امتدادًا للثورة في إيران، والرامي إلى التبعية التامة للمرشد الأعلى في تلك الدولة والخضوع لسيطرتها السياسيّة، وذلك من خلال الهيمنة على دُور العبادة والمآتم والحسينيات، واستغلالها في نشر ذلك الفكر، والتحريض ضد نظام الحكم القائم والدعوة للخروج عليه وتكريس الأفكار المناوئة له، ودعم الأعمال الرامية إلى زعزعة الاستقرار في البلاد»، على أن تؤجّل الجلسة إلى 12 يوليو/ تموز 2026 للاطلاع والمرافعة.



















![التحليل السياسي [ 9 ]: هل آل خليفة مستعدّون للهيب أغسطس؟ كيف سيكون الردّ على استمرار أنظمة الخليج في التواطؤ مع العدوان على الجمهوريّة؟](https://14f2011.com/feb/../nfiles/2026/07/عائلة-آل-خليفه-686x470-1-150x150.jpg)