بسم الله الرحمن الرحيم
استمرارًا في سلسلة القمع الهمجيّ بحقّ أبناء شعبنا، وانتقامًا من موقفهم الإنسانيّ المناصر للحقّ، لم يجد النظام الخليفيّ أمام هزائمه المتلاحقة إلّا التشفّي، فأقدم على ارتكاب جريمة قضائيّة جديدة تضاف إلى سجلّه الأسود، تمثّلت بإصدار حكم جائر بالسجن المؤبد على المواطنة الحُرّة «بدور عبد الحميد علي»، وذلك بعد محاكمة صوريّة لم تراعِ أبسط معايير العدالة الإنسانيّة، وإنّما جاءت عقابًا لها على جريرة التعبير السلميّ عن رأيها عبر منصّة «إكس» الإلكترونيّة.
لقد تابعت الهيئة النسائيّة في ائتلاف 14 فبراير بحرقة وقوف المواطنة «بدور» خلف القضبان، وهي تُحاكم بتهم خطرة ملفّقة وكيديّة، لا تمتّ لواقعها بصلة، ولم يثبتها أيّ دليل قانونيّ، وذلك في محاكمات تشبه مهزلة العصر، حُرمت فيها حُرّة من حقّها الطبيعيّ في الدفاع عن نفسها، ووُضعت في مواجهة آلة قضائيّة يُستبطن منها سلفًا حيثما اتّجهت أنظار النظام الخانع.
إن كلّ ذنب هذه المناضلة الشجاعة أنّها عبّرت عن رأيها بحريّة عبر حسابها الشخصيّ، وهي الحريّة التي كفلتها المواثيق والأعراف الدوليّة، وعليها تقوم الأمم والحضارات، فإذا كان التعبير عن الرأي في البحرين يُعاقب عليه بالسجن المؤبّد، فهذه إدانة صريحة وواضحة لكلّ من يعتقد بحريّة الكلمة، وجريمة مكتملة الأركان في حقّ الشعب البحرانيّ الأبيّ.
ما تتعرض له سجينات الرأي داخل سجون النظام الخليفيّ يتجاوز كلّ الحدود الإنسانيّة والقانونيّة، فهنّ يُعذّبن جسديًّا ونفسيًّا بأساليب وحشيّة ترقى إلى جرائم ضدّ الإنسانيّة، في مقدّمتها وضعهنّ مع سجينات جنائيّات، وتعريضهنّ لأبشع أنواع الإهانات، وعزلهنّ في زنازين منفردة لزيادة معاناتهنّ النفسيّة وكسر إرادتهنّ الصلبة.
إنّ هذه الممارسات الوحشيّة هي استمرار لسياسة الانتقام الجماعيّ التي ينتهجها النظام ضدّ كلّ من يعارضه وخصوصًا أبناء الطائفة الشيعيّة، من دون أيّ اعتبار للمواثيق الدوليّة أو القوانين الإنسانيّة التي تُجرّم التعذيب بكافة أشكاله.
نعلن في الهيئة النسائيّة لائتلاف شباب ثورة 14 فبراير تضامننا الكامل مع الأسيرة الحُرّة «بدور عبد الحميد علي»، ومع كافّة المعتقلات والمعتقلين السياسيّين في سجون النظام، ونحيّي فيهم هذه الروح العصيّة على الانكسار وهذا الصمود الأسطوريّ الذي يُشكّل نبراسًا لكلّ أحرار العالم الحرّة. ونطالب بالإلغاء الفوريّ وغير المشروط لحكم السجن المؤبّد الظالم الصادر على المواطنة «بدور عبد الحميد»، والإفراج الفوريّ عنها وعن جميع معتقلات الرأي والمعتقلين السياسيّين في سجون النظام الخليفيّ، الذين لم يرتكبوا جرمًا سوى أنّهم ينتمون للطائفة الشيعيّة التي هي أصل البحرين وحاضرها ومستقبلها.
الهيئة النسائيّة في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير
الأربعاء 13 مايو/ أيّار 2026م
البحرين المحتلّة



















