قال المجلس السياسيّ في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير إنّ حالة من التوجّس المريب والتوتر الشديد والقلق العميق تصيب «الطاغية حمد الخليفة» جرّاء ترقّبه تداعيات فشل العدوان الأمريكيّ- الصّهيونيّ على إيران في تحقيق أهدافه، وهو ما دفعه إلى التخبّط والجنون في سلوكه السياسيّ (اعتقالات واسعة، إسقاط الجنسيات، تهجير العوائل ونفيها، استهداف علماء الدين وأئمّة المساجد وخطباء منبر الجمعة)، نتيجة فقدانه السيطرة على كبت غضبه وانهياره العصبيّ أمام مصيره المجهول في مرحلة ما بعد الحرب.
وفي سلسلة تدوينات على حسابه الرسميّ في منصّة «إكس» أكّد أنّ قرار الطاغية حمد استهداف علماء الدين بالاعتقال المهين، والتهم المفبركة، هو استهدافٌ لكلّ الوجود والحدود، واستهداف لجوهر الهويّة الأصيلة لشعب البحرين، ولن يفلت بهذه الجريمة الكاملة الموصوفة من العقاب المبين.
وشدّد على أنّه بعد 9 مايو/ أيّار 2026 لم يعد إسقاط الطاغية وشرذمته ومرتزقته خيارًا سياسيًّا، أو قرارًا ثوريًّا فحسب، بل هو أيضًا برنامج الإنقاذ الوطنيّ الذي يخلّص الشعب والبلاد من منظومة الفساد والاستبداد والاستعباد والاضطهاد.
ولفت المجلس السياسيّ إلى أنّ منْ يقرأ تاريخ آل خليفة المحتلّين يتيقّن أنّ هذه القبيلة الغازية قرّرت منذ الغزو الأوّل أن تبيد شعب البحرين الأصيل، والوثائق تعجّ بقصص المجازر وعمليّات القتل على الهويّة، وهدم البيوت والقرى، وتهجير أهلها، واعتبار البلاد بمنْ فيها غنيمة لآل خليفة وفدّاويتهم وعبيدهم، موضحًا أنّ استهداف العلماء والمؤسّسة الدينيّة كان المحطّة الدائمة في كلّ فصولهم، مؤكّدًا أنّه على مدى العقود الطويلة، لم ينجح آل خليفة في اجتثاث جذور الشعب، ولا اقتلاع هويّته، ولا محو ذكره.
وحول ما نشرته وزارة الداخليّة الخليفيّة من مخطّط مزعوم، وعرضها صورًا ومشاهد لكبار علماء البحرين؛ رأى أنّه مساسٌ بمقام المرجعيّة الدينيّة وإهانةٌ للمقدّسات والعقائد، وهو تحدّ طائش للعلماء والحوزات والشعب، مؤكّدًا أنّ الطاغية حمد لن يجني من وراء ذلك إلاّ الصفعة تلو الأخرى، ولن يرى من الشعب والعلماء إلّا البراءة منه ومن خيانته للوطن والأمّة، ولا سيّما أنّ كيانه المجرم يدخل مرحلة الاحتضار والسقوط بعد ارتكابه جريمة جديدة بشنّ حملة الاعتقالات هذه، واختطاف السادة العلماء، مشيرًا إلى أنّ اللعب في الوقت الضائع لن ينجي هذا الكيان المسعور من الهلكة و الاندثار القريب.





















