تعيش الأسيرات الفلسطينيّات داخل سجون الاحتلال في حالة عزل مطبق عن العالم الخارجيّ، وانقطاع كافة سبل التواصل بينهنّ وبين عائلاتهنّ وأطفالهنّ، وأزواجهنّ، ويتعرّضن لعمليّات قمع دوريّة تشمل الضرب المبرح والشتائم النابية، إضافة إلى التعذيب النفسي، والذي يعدّ الأكثر قسوة، حيث يتعمّد الاحتلال ممارسة أساليب تستهدف قتل أنوثة المرأة الفلسطينيّة وحيائها، وسحق شعورها بإنسانيّتها.
ووصف المحامي والحقوقيّ المختص في شؤون الأسرى “خالد زبارقة”، في تصريح لوكالة (شهاب) ما تتعرّض له الأسيرات الفلسطينيّات بأنّه “وصمة عار” وجريمة وحشيّة يندى لها جبين الإنسانيّة، مؤكّدًا أنّ سلطات الاحتلال تمارس بحقهنّ سياسة عزل وتعذيب تهدف إلى تحطيمهن نفسيًّا وجسديًّا.
وأضاف أنّ هذا التغييب المتعمّد يمتدّ ليشمل منع التواصل مع المحامين، ما يحرم الأسيرات أيّ فرصة حقيقيّة لتقديم شكاوى قانونيّة عند تعرّضهن للاعتداءات، ويجعلهنّ فريسة سهلة لانتهاكات السجان دون رقيب أو حسيب، لافتًا إلى أنّ ما يحدث داخل السجون ليس مجرّد سلب للحريّة، بل هو محاولة لقتل إنسانيّة الأسيرة وحيائها، وهو اعتداء مباشر على أسمى قيم الكرامة البشريّة.




















