تواصل مصلحة السجون الصهيونيّة تشديد إجراءاتها التنكيليّة بحقّ الأسرى الفلسطينيّين منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، عبر وضع قيود تعجيزيّة تحول دون حصولهم على اللوازم الطبيّة الأساسيّة، تنفيذًا لتعليمات “وزير الأمن القومي” في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير.
وقالت صحيفة “هآرتس” إنّ معاناة الأسرى الفلسطينيّين تأتي في أعقاب قرار بن غفير حظر إيداع الأموال في حسابات الأسرى من عائلاتهم، وهو ما أدّى فعليًّا إلى توقف مصلحة السجون عن توفير المعدات الطبيّة المساعدة، مثل بطاريّات سماعات الأذن، ونظارات الرؤية، والعكازات.
وباتت هذه المستلزمات تُوفر بصعوبة بالغة وفقط عبر تدخل المحامين، بعدما كانت تُشترى سابقًا من أموال “الكانتينا” الخاصة بالأسرى، ولا تعرف العائلات في كثير من الأحيان نوع المعدّات المطلوبة أو توقيتها، لأنّ التواصل مع الأسرى والمعتقلين منذ الـ7 من أكتوبر يتم فقط عبر المحامين لا بشكلٍ مباشر، وتعكس هذه الإجراءات الممنهجة سياسة الاحتلال في تحويل الاحتياجات الطبيّة للأسرى إلى أداة للتعذيب والضغط، وسط غياب تام للرعاية الصحيّة المتعارف عليها دوليًا للأسرى، ولا سيّما ذوي الحاجات الخاصة منهم.

















