بسم الله الرحمن الرحيم
يجدّد المجلس السياسيّ في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير الدعوة إلى الاستعداد والجهوزيّة للمشاركة في فعاليّات «يوم الغضب الشعبيّ» في 8 نوفمبر الجاري، رفضًا لمحاكمة العلماء الرهائن في سجون آل خليفة، وتأكيدًا لموقف الدفاع عن هويّة الشعب ووجوده.
ويؤكّد أنّ أبناء هذا الشعب كلّهم وقواه الشريفة سيكونون على أعلى مستوى من التعاون والتكاتف والتنسيق من أجل إظهار الغضب الشعبيّ، والتعبير عن الغيرة على العقيدة والدين، وسوف يتشارك الجميع، وعلى امتداد ساحات البلاد وميادينها، لتسجيل المواقف الحاسمة والحازمة التي أكّدها آية الله الشيخ عيسى قاسم (حفظه الله تعالى) وبياناتُ العلماء وقوى المعارضة.
وفي هذا السياق، نسجّل في الموقف الأسبوعيّ العناوين الآتية:
1- إنّ يوم الثامن من نوفمبر سيكون يومًا للحقّ كلّه في وجه الباطل كلّه، ولن يسمح شعبنا الأبيّ بأن يمرّر الطاغية وزمرته إرهابهم وإجرامهم من دون ردّ حاسم ومقاومةٍ شجاعة، وهيهات لهذا الشعب أن يصمت ويستسلم أمام ما يتعرّض له من حربٍ وتطهير بحقّ دينه ورموزه وقادته الشرفاء، لأنّ الصمت في زمن الإبادة استسلامٌ للطغيان ولجبهة الشيطان الرجيم، وذلك لن يكون من هذا الشعب الأصيل الذي تربّى على الكرامة والعزّة والإيمان، خصوصًا مع استمرار الخليفيّين في خططهم للقضاء على مكوّناته الأصيلة، وإغراقهم الوطن بمجموعاتٍ أجنبيّة تهدّد نسيجه الاجتماعيّ، كما كشفته البيانات الرسميّة التي أقرّت تراجع نسبة المواطنين إلى نحو 46٪ مقابل زيادة أعداد الوافدين والأجانب إلى أكثر من 53٪.
2- نؤكّد أنّ سياسات الإرهاب والتخويف والاختطاف السياسيّ لم تفلح في إيقاف الحراك الشعبيّ والميدانيّ في بلادنا السليبة ولن تفلح، وقد أثبتت السنوات الأخيرة أنّ الشعب قادر على التعاطي والتكيّف الحكيم مع مختلف التحدّيات والصعاب وسياسات الحصار، وقد يلجأ إلى تقنين أدوات الاحتجاج وإعادة تنظيم الصفوف، ولكنّه لن يتوّقف في أيّ يوم من الأيّام، انطلاقًا من فتوى حرمة التوقّف عن المطالبة بالحقّ ومواجهة الباطل، والثقة الكبيرة بقدرته وقواه الحيّة على ترتيب أولويّات النضال، وقراره بعدم التهاون في الدفاع عن الدين والسيادة، ومهما كانت التضحيات.
3- إنّ الغضب الشعبيّ في 8 نوفمبر هو إعلانٌ لجولةٍ حاسمة في الصراع مع حكم القبيلة الغازية للبلاد، وهي جولة غير محدودة في الزمان والمكان، ولن تكون مجرّد صرخة عابرة، لأنّ هذا الغضب سيكون تأسيسًا لمرحلةٍ جديدة عنوانها نفاذ الصبر على الطاغية ومشروعه في الإجهاز على المواطنين الأصليّين، وأنّه لم يعد ممكنًا بعد اليوم التساهل عن أيّ تمادٍ في المسّ بالعقائد والشعائر المقدّسة، وهي رسالة يجب على الطاغية أن يقرأها مليًّا – وقبل فوات الأوان – في سياق كلّ المتغيرات التي تشهدها بلادنا العزيزة، وما يجري في المنطقة والعالم من انقلابٍ في الحسابات وموازين القوى.
5- على مدى الأيّام الماضية، احتفى الكيان الخليفيّ بما يسمّى بـ«حوار المنامة»، والذي يشكّل إحدى الواجهات السياسيّة التي تسعى من خلالها الحكومة البريطانيّة لإعادة أمجاد استعمارها للمنطقة، إذ يشرف على هذا المنتدى السنويّ معهدٌ بريطانيّ يعمل وفق أجندة القوى الاستعماريّة وشركات الأمن والتسليح في الغرب. إنّ هذا المحفل الاستعماريّ هو واجهة لتسويق سياسات الهيمنة وزعزعة استقرار المنطقة، ويحلم آل خليفة أن يوفّر لهم الحماية الأجنبيّة وتعويمهم في التحالفات الاستعماريّة التي تقودها الولايات المتحدة وحلفائها الصهاينة، مقابل تلميع صورتهم الملطّخة بالجرائم والانتهاكات. لكنّ هذه الحسابات الوهميّة باتت بلا جدوى، لأنّ معادلة الأمن الإقليميّ لن تستقيم بعد اليوم من غير المعطيات الجديدة التي فرضها صمود إيران في وجه العدوان الأمريكيّ- الصهيونيّ، وبعد تفريغ القواعد الأجنبيّة المنتشرة في الخليج، وإسقاط خيار الأمن والحماية الخارجيّة على حساب مصالح الشعوب والاستقلال الوطنيّ.
المجلس السياسيّ – ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير
الإثنين 2 نوفمبر/ تشرين الثاني 2026م
البحرين المحتلّة




















