تعكس سياسة الإعدام التي ينتهجها النظام السعوديّ واقعه المتأزّم، فهو يلجأ إليها انتقامًا حين يجد نفسه في موقع المنهزم.
أمام ما يعانيه من الضربات اليمنيّة الموجعة، لجأ هذا النظام المتوحّش إلى إعدام خمسة من معتقلي الرأي من القطيف، تكريسًا للنهج القمعيّ وسياسة الترهيب والوعيد.
فقد أعلنت وزارة الداخليّة السعوديّة، في بيان لها يوم السبت 17 أكتوبر/ تشرين الأوّل 2026، أنّها أقدمت على قتل كلّ من «محمد منير الزاهر، علي عبد الحسين الشيخ، حسن زكي الفرج، رضا محمد آل أبو عبد الله، وعلي حسن الربح» تعزيرًا، مدّعية تورّطهم فيما وصفته: «جرائم إرهابيّة واستهداف المقار الأمنيّة»، وهي التهم الجاهزة التي تلصقها بالمعارضين ومعتقلي الرأي والمشاركين في التظاهرات المطالبة بالحقوق المشروعة، لتصفيتهم.
يذكر أنّ خبراء في الأمم المتحدة، قد أصدروا في 9 أكتوبر/ تشرين الأوّل 2026، بيانًا مشتركًا بمناسبة اليوم العالميّ لمناهضة عقوبة الإعدام، دعوا فيه إلى وقف فوريّ لتنفيذ أحكام الإعدام واتخاذ خطوات ملموسة نحو إلغاء العقوبة، معربين عن قلقهم البالغ إزاء صدور أحكام بالإعدام في قضايا شهدت انتهاكات جسيمة لضمانات المحاكمة العادلة والإجراءات القانونيّة الواجبة، منها التعذيب وسوء المعاملة والاختفاء القسري، والاعتماد على اعترافات منتزعة بالإكراه، وغياب التمثيل القانوني الفعّال، وتقييد الحق في الطعن، والمعاملة التمييزيّة، والتأثير السياسي في الإجراءات القضائيّة، وفق ما نقلت المنظّمة الأوروبيّة السعوديّة لحقوق الإنسان.




















