قال ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير إنّ 70 معتقلًا سياسيًّا في سجن جوّ المركزيّ يخوضون، منذ يوم الأحد الماضي 4 أكتوبر/ تشرين الأوّل الجاري، إضرابًا مفتوحًا عن الطعام، في معركة الأمعاء الخاوية، للمطالبة بحقوقهم المشروعة، معربًا عن تضامنه معهم.
وأكّد في بيان، يوم الأحد 11 أكتوبر/ تشرين الأوّل 2026، أنّ شعب البحرين بكلّ أطيافه يقف مع المعتقلين المضربين عن الطعام، ويساندهم في محنتهم، مشيرًا إلى أنّ إقدامهم على تعريض أجسامهم للخطر، وهم يدركون ثمن ذلك، هو نتيجة لتزايد حجم الانتهاكات الإنسانيّة التي يتعرّضون لها داخل سجون النظام، ولعمق المعاناة التي بلغت حدًّا لم يعد معه الصمت ممكنًا.
واستنكر ائتلاف 14 فبراير الصمت المطبق الذي تلتزمه ما تُسمّى «المؤسّسة الوطنيّة لحقوق الإنسان» و«الأمانة العامّة للتظلّمات» إزاء هذا الإضراب، لافتًا إلى أنّه يشي بأنّ هذه الهيئات مؤسّسات صوريّة فاشلة، لم تُنشأ لحماية الضحايا ولا لإنصاف المظلومين، وإنّما وُجدت لتلميع السجلّ الحقوقيّ الأسود للنظام وتجميل صورته أمام المجتمع الدوليّ.
وشدّد على أنّ المطالب التي يرفعها المعتقلون السياسيّون المضربون عن الطعام هي مطالب إنسانيّة مشروعة، تمثّل أبسط الحقوق الأساسيّة لمعتقلي الرأي، ومن بينها الحصول على الأدوية والرعاية الصحيّة اللازمة، ومطالعة الكتب والتحصيل المعرفيّ، والتعرّض لأشعة الشمس والتهوية، والاتصال بالأهل والعالم الخارجي، وإقامة صلاة الجماعة.
ولفت أيضًا إلى أنّ هذه المطالب هي حقوق أصيلة كفلتها الشرائع السماويّة والمواثيق الدوليّة، ونصّت عليها قواعد الأمم المتحدة النموذجيّة الدنيا لمعاملة السجناء، ولا يجوز بحال حرمان أيّ سجين منها، مضيفًا: إنّ حرمان المعتقلين السياسيّين منها دون غيرهم لهو انتهاك صارخ لكرامتهم الإنسانيّة وحقوقهم الأصيلة، ومسؤوليّة ذلك تقع كاملةً على عاتق النظام الخليفيّ الفاقد للشرعيّة.
وحمّل ائتلاف 14 فبراير النظام الخليفيّ الديكتاتوريّ المسؤوليّة الكاملة عن سلامة المعتقلين السياسيّين المضربين عن الطعام، ولا سيّما بعد تعرّض العشرات منهم لحالات إغماء وفقدان وعي، مؤكّدًا حقّهم في نيل حريّتهم من دون قيد أو شرط، داعيًا إلى الاستجابة الفوريّة والعاجلة لمطالبهم العادلة والمشروعة من دون مماطلة أو تسويف، كما حثّ أبناء شعب البحرين وأحرار العالم إلى رفع الصوت نصرةً لهم وإسنادًا لقضيّتهم العادلة.




















