قلق متزايد من المصير المجهول: اندفاع آل خليفة إلى الخارج
كان من الطبيعيّ أن يختم الزياني زيارته لباكستان بلقاء مع قائد الجيش الباكستانيّ «عاصم منير». يقول محلّلون إنّ التعاون الأمنيّ والدفاعيّ هو محور العلاقات القديمة بين آل خليفة وباكستان، وقد زادت في ظلّ قلق آل خليفة الوجوديّ من تداعيات الحرب على إيران. وتذكر مصادر أنّ وجود باكستان في «حلف مكّة»، إلى جانب تركيا، فتح منافذ جديدة لتصدير مرتزقة باكستانيّين إلى السعوديّة والبحرين، جنبًا إلى جنب المرتزقة السوريّين الذين أكّدت مصادر وجود أعداد منهم في اليمن للقتال إلى جانب مرتزقة آل سعود. رغم أنّ تقارير عدّة وثّقت وجود مرتزقة باكستانيّين في أجهزة الأمن والعسكر بالبحرين، يؤشّر تصريح الوزير الباكستانيّ إلى اتساع هذه الأعداد والمهام التي يقدّمونها للنظام، خصوصًا مع وجود جالية باكستانيّة في البحرين تزيد على 134 ألف، ينتشرون في مجالات مختلفة، وطالما شكا المواطنون من آثارها على المستوى الاجتماعيّ والمنافسة على الخدمات العامّة.
حدث الأسبوع (لسبت 10 أكتوبر 2026): إقرار رسميّ بوجود مرتزقة باكستانيّين في البحرين
أقرّ وزير الخارجيّة الباكستاني، يوم الخميس أكتوبر الجاري، أنّ ما يُسمّى الحرس الوطنيّ في البحرين، وظّف 1800 عنصر أمن باكستانيّ، بينهم 30 ضابطًا متقاعدًا، بالإضافة إلى 50 عنصرًا انضمّوا إلى خفر السواحل في البحرين.
أجرى وزير الخارجيّة الخليفيّ «راشد الزياني» زيارة موسّعة إلى باكستان يوم 8 أكتوبر، التقى خلالها الرئيس الباكستاني، ورئيس الوزراء، كما عقد مؤتمرًا صحافيًّا مع نظيره الباكستاني «محمد إسحق دار»، عقب اجتماع مغلق بمناسبة الدورة الثالثة للجنة الوزاريّة المشتركة بين البلدين.
خلال المؤتمر الصحافيّ الذي نقله التلفزيون الباكستانيّ مباشرة؛ توجّه «دار» بالشكر إلى النظام الخليفيّ على توظيف الجنود الباكستانيّين، وقال إنّهم «يؤدّون عملًا رائعًا.. ويتحلّون بانضباط عال.. ويعرفون أنّهم ينتمون لأفضل جيش في العالم» بحسب قوله. ويتناقض ذلك مع شهادات وتقارير حقوقيّة أكّدت إساءة مرتزقة باكستانيّين معاملة السجناء في البحرين، ومشاركتهم في قمع المحتجّين وقتل بعضهم. وكشف «دار» أنّ 13 ضابطًا و37 جنديًّا باكستانيًّا التحقوا بخفر سواحل البحرين، بموجب اتفاقيّة وُقّعت في 24 يونيو الماضي بين الجانبين.
يؤكّد خبراء أنّ هذه الأرقام الرسميّة تقتصر على عديد المرتزقة الذين أرسلوا إلى البحرين أخيرًا، في سياق العدوان الأمريكيّ- الصهيونيّ على الجمهوريّة الإسلاميّة.

















