بينما لا تزال تداعيات زيارة رئيس الوزراء الصهيونيّ «بنيامين نتنياهو» للإمارات، ولقائه «محمد بن زايد آل نهيان»، موضع اهتمام الإعلام، ولا سيّما بعد السريّة التي اكتنفتها، والتعتيم المتعمّد، يسرّب الإعلام الصهيونيّ تفصيلًا آخر وهو أنّ النظام الخليفيّ حضر اللقاء.
الزيارة التي حرص الطرفان الإماراتيّ والصهيونيّ على التكتّم عليها، فضحها الإعلام الصهيونيّ، ما اضطرّهما إلى إعلانها رسميًّا من دون التطرّق إلى تفاصيل الزيارة، باستثناء أنّها لبحث العلاقات الثنائيّة وسبل تعزيزيها وتطويرها، وهو ما يضع علامة استفهام على أسباب حضور كلّ من رئيس مجلس الأمن القوميّ، ورئيس الموساد، والأمين العسكريّ، ومستشار السياسة الخارجيّة الصهاينة.
وكما يبدو فإنّ الإعلام الصهيونيّ ماضٍ في كشف المستور، ففي تقرير للقناة 14 الصهيونيّة قالت إنّ النظام الخليفيّ شارك في اللقاء السريّ الذي جمع «نتنياهو» بالرئيس الإماراتيّ «محمد بن زايد» في العاصمة «أبوظبي» يوم الأحد 27 سبتمبر/ أيلول 2026.
وقد نقلت ذلك عن مسؤول إماراتيّ رفيع، قال إنّ الاجتماع توسّع ليشمل ممثّلين عن عشر دول وهي «الإمارات، والكيان الصّهيونيّ المحتل، السّعوديّة، الولايات المتّحدة، المغرب، الكويت، البحرين، ليبيا، عُمان ومصر».
ووفق القناة فإنّ المحادثات حول «العلاقات الثنائيّة» تناولت عدّة محاور رئيسة، منها تعميق التعاون الأمنيّ والاستخباراتي بين الكيان والإمارات، وبناء إطار إقليميّ لمواجهة التّهديدات المشتركة وخطّة عمل ضدّ إيران والحوثيّين، وتقديم المساعدة الاستخباراتيةّ والأمنيّة للسعوديّة، وإمكانية بناء تحالف إقليميّ جديد تدريجيًّا لمواجهة إيران، وإمكانيّة إنشاء طريق نفطيّ يتجاوز مضيق هرمز، وتعزيز آليات التّطبيع مع السعوديّة ودول الخليج، عبر توسيع التّعاون الاستخباراتيّ بين تل أبيب والرياض بعد فشل العدوان على اليمن وتراجع الثقة في الولايات المتّحدة، واعتبار«إسرائيل» داعمًا أكثر موثوقيّة- حسب تعبيرها.
يذكر أنّ السعوديّة والأردن نفتا مشاركتهما في هذا الاجتماع، بينما لم تصدر بقيّة الدول أيّ تأكيد أو نفي رسميّ حتى الآن





















