أكّد الأمين العام لحزب الله «الشيخ نعيم قاسم» أنّ المقاومة ستستمرّ على هذا النهج المحمّدي العلويّ ونهج الإمام الخمينيّ والإمام الخامنئيّ والإمام موسى الصدر، «نهج الولاية والجهاد»، وستبقى فلسطين هي البوصلة وتحرير الأرض أيضًا.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها سماحته في المهرجان المركزيّ الذي أقامه حزب الله، يوم الأحد 27 سبتمبر/ أيلول 2026، إحياء للذكرى السنويّة الثانية لاستشهاد الأمينَيْن العامّيْن لحزب الله «سيّد شهداء الأمّة السيّد حسن نصر الله والسيّد هاشم صفي الدين»، في مرقد الشهيد نصر الله في الضاحية الجنوبيّة لبيروت.
ووجّه سماحته كلمات مؤثرة للشهيدين الأمينين، مستذكرًا سيرتهما العطرة إلى جانب ثلّة القادة الذين ارتقوا معهما، كما وجّه تحيّة خاصّة إلى الشهداء الأحياء جرحى «البيجر» الذين قدّموا النموذج الرائع، وإلى الأسرى المظلومين وكلّ الناس الذين أحاطوا بالشهداء والأسرى، إضافة إلى 3400 شهيد وشهيدة من المقاومين والناس.
ولفت إلى أنّ شورى حزب الله قرّرت تسمية كلّ المرحلة التي بدأت مع معركة «أولي البأس» إلى اليوم مرحلة «إنّا على العهد»، وهذا يعني وفق قوله: «إنّا مستمرون، وإنّ القيادة التي تستشهد تأتي مكانها قيادة تستمرّ على النهج السابق»، وتابع: «إنّا على العهد ببقائنا على الثوابت وأساسها المقاومة الرساليّة الإلهيّة الشجاعة في مواجهة العدوان وهي مقاومة إسلاميّة ووطنيّة وإنسانيّة، وسنعمل على استمرارها ضدّ العدوّ ليخرج من أرضنا ونحقّق التحرير للأرض المحتلّة، وهو يعني أنّنا نحفظ شهادة السيّد حسن نصر الله»، داعيًا إلى الحفاظ على الوحدة الوطنيّة والعيش المشترك والاهتمام بقضايا الناس والاستفادة من المراحل السابقة وأخذ الدروس والعبر.
وانتقد الشيخ قاسم سلوك السلطة اللبنانيّة التي لم تتخذ أي قرار لوقف العدوان، بينما المقاومة هي التي أوقفت أهدافه، بالتعاون مع المقاومين والشرفاء، ومواجهة «إسرائيل» التي تدعمها أمريكا بكلّ الإمكانات.
وأشاد سماحته بنتائج مذكّرة التفاهم الإيرانيّة الإيجابيّة على لبنان في معركة «العصف المأكول»، حيث خفّضت التصعيد إلى المستوى الذي يًرى اليوم.
وحذّر من أنّ «لبنان بلا مقاومة يزول، والعدوّ يريد كلّ لبنان والفتنة في الداخل اللبنانيّ وأن يكون ملحقًا بالإدارة الأمريكيّة، مؤكّدًا أنّ «اتفاق الإطار» هو تنازلٌ مخزٍ عن كلّ الأوراق التي يمكن أن تملكها هذه السلطة وتستفيد منها في محاولة تحصيل حقوق لبنان، منبّهًا إلى أنّها تساعد المشروع «الإسرائيليّ» – الأمريكيّ بدلًا من أن تواجهه، وأنّها المسؤولة عن استمرار الوضع الأمنيّ المضطرب نتيجة الاعتداءات، وهي لا تستفيد من المقاومة وصمود الناس.






















