صدر عن المجلس السياسيّ في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير الموقف الأسبوعيّ، هذا نصّه:
بسم الله الرحمن الرحيم
في ذكرى أربعين الإمام الحسين «ع»، نتوجّه إلى عموم المسلمين والأحرار في العالم، وإلى شعبنا العزيز في البحرين بخالص العزاء والمواساة، ونؤكّد أنّ مسيرة الأربعين المليونيّة في كربلاء المقدّسة ستبقى عنوانًا على قوّة الحقّ وثبات أهله المخلصين، مهما طغى المجرمون واشتدّت جرائم قوى الشرّ والفساد.
ونشدّد في هذه المناسبة العظيمة على موقف شعب البحرين الأصيل، بالثبات على درب العقيدة والعزّة والكرامة، والحفاظ على قيم عاشوراء ومشروعها الإلهيّ في الدفاع عن الحقّ ومناهضة الظلم والظالمين، وسيبقى هذا المشروع المقدّس محميًّا بالأرواح والتضحيات، ولن ينال من نقائه التحريفُ والتزييف الذي يقوده الطاغية «حمد» ووزير داخليته الإرهابيّ «راشد»، وسوف يجدّد شعبنا انتماءه لخطّ الولاء الحسينيّ عبر الحضور في كلّ الميادين والساحات، وإحياء أربعينيّة الإمام الحسين «ع» بالشعارات الأبديّة التي ستدوّي بهتاف: «لبّيك يا حسين» و«لو قطّعوا أرجلنا واليدين.. نأتيك زحفا سيدي يا حسين».
وفي هذا السياق، نسجّل العناوين الآتية في الموقف الأسبوعيّ:
1- إنّ غطرسة الطاغية ونظامه المجرم وتعنّته في منع شعبنا من زيارة الأربعين، وفرض القيود الأمنيّة والتضييق على زيارة المراقد المقدّسة في العراق وإيران وسوريا؛ يعكس حقيقة مؤكّدة منذ بداية احتلال أرضنا الطيّبة، وهي استمرار الكيان الخليفيّ في نهجه العدوانيّ الاحتلاليّ لاجتثاث شعب البحرين الأصيل، معوّلًا في ذلك على استهداف وجوده التاريخيّ العريق، ومحاربة نظامه الدينيّ والاجتماعيّ الذي أسّسه الفقهاء العظام جيلًا بعد جيل، بعد أنْ تأكّد للغزاة الخليفيّين أنّ هذا النظام الدينيّ هو الحصن الحصين الذي تسلّح به شعب البحرين في التصدّي لكلّ الاحتلالات الأجنبيّة التي شهدتها بلادنا على مدى الأزمان.
2- إنّ الحقيقة الأخرى التي تقضّ مضاجع آل خليفة هي أنّ قرنين ونصف من الاحتلال والقتل والاغتصاب والاضطهاد لم يفضِ إلى تحقيق أهداف الاحتلال الخليفيّ في نسف هويّة الشعب البحرانيّ ووجوده، وقد كان الطاغية حمد أكثر الخليفيّين إجرامًا وبطشًا بعقيدة الشعب وشعائره، لأنّه كان يُمنّي نفسه ببلوغ ما عجز أسلافه الغزاة عن الوصول إليه، مستندًا إلى مخطّط خبيث انكشفت بعض خيوطه مبكرًا في مرحلة التجنيس واستجلاب المرتزقة ومحاصرة المواطنين الشيعة ومؤسّساتهم ومنابرهم، ثمّ المرحلة التالية التي قامت على إثارة الفتن المذهبيّة وملاحقة العلماء وإعلان الحرب على العقائد والشعائر، وما تخلّلها من إرهابٍ وقتل وإسقاط الجنسيّة والتهجير القسريّ.
3- نؤكّد أنّ حرب الطاغية على عقائد شعبنا وشعائره هي جزء من الانتقام الممنهج – المدعوم خليجيًّا وصهيونيًّا وأمريكيًّا – بسبب الموقف الشعبيّ والوطنيّ الرافض لسياسات آل خليفة في التطبيع والتبعيّة والاستبداد، وهو ثالوث الشرّ الذي انتهى بالطاغية إلى أن يصبح أداة كاملة بيد المشاريع الإجراميّة التي يقودها «نتنياهو وترامب» على مستوى المنطقة والعالم، ولكنّ شعبنا لم يتراجع عن قيمه الإنسانيّة والوطنيّة والدينيّة، وتحدّى عمالة حمد وخيانته، معلنًا تمسّكه الراسخ بنصرة الشعوب المظلومة في فلسطين ولبنان واليمن، والوقوف في وجه العدوان الأمريكيّ- الصهيونيّ على الشعب الإيرانيّ المسلم، وتأكيد الرفض الجازم للقواعد الأجنبيّة في البحرين لأنّها مخالفة لإرادة الشعب، وقواعد لشنّ العدوان على جبهات المقاومة وشعوبها.
4- نجدّد تأكيد رؤيتنا السياسيّة بخصوص الوضع الراهن في البحرين والمنطقة، فنحن نرى أنّ بلادنا ترزح تحت الاحتلال البغيض من آل خليفة الذين عادوا شعب البحرين وتآمروا عليه بالإثم والعدوان، وقد كان قرار شعبنا نيل الحريّة والعدالة من خلال إقامة دولة دستوريّة حقيقيّة، ولكنّ الخليفيّين الغزاة زادوا من تآمرهم على الشعب، وتحالفوا مع أعداد الأمّة من الصهاينة والأمريكيّين والتكفيريّين، وهم ماضون على قدم وساق في استجلاب القواعد والقوات الأجنبيّة برًّا وجوًّا وبحرًا، وآخرها القوّات الإيطاليّة وقبلها التحرّك لاستقدام مليشيّات إرهابيّة تابعة لنظام الجولاني في سوريا. وفي ظلّ هذه الاستباحة والخيانة؛ فإنّ المسار التغييريّ الذي يحقّق الإرادة الشعبيّة هو نيل الحريّة والعدالة والسيادة الكاملة، وهو خيار يتأسّس انطلاقًا من كتابة دستور جديد بيد الشعب وعبر ممثّليه الحقيقيّين، بما يضمن إنهاء عهد الاحتلال الخليفيّ برمّته، وإزالة كلّ آثاره المشؤومة وما جلبه من ويلات وكوارث لا حدود لها.
المجلس السياسيّ – ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير
الإثنين 3 أغسطس/ آب 2026م
البحرين المحتلّة


















