قال مدير المكتب السياسيّ لائتلاف شباب ثورة 14 فبراير في بيروت «الدكتور إبراهيم العرادي» إنّ ثمّة رابطًا بين مجزرة «ميدان الفداء» في الدراز التي حصلت في 23 مايو/ أيّار 2017 وعمليّة الاختطاف المسلّح لنخبة من علماء الدين الشيعة وأساتذة الحوزات على يد عصابات الطاغية حمد في 9 مايو/ أيّار 2026.
وأضاف في كلمة مصوّرة يوم السبت 23 مايو/ أيّار 2026، بمناسبة ذكرى ملحمة «ميدان الفداء»، أنّه مرّ 9 سنوات على هذه الملحمة التي استشهد فيها 5 من خيرة أهل البحرين، وجرح العشرات، والشهداء هم: «محمد حمدان، محمد زين الدين، محمد الساري، أحمد العصفور، ومحمد العكري»، لافتًا إلى أنّ الرابط بينها وبين اعتقال العلماء، هو ضرب الفكر الشيعيّ وتدمير المجتمع الشيعيّ البحرانيّ من خلال محاصرة الفقيه القائد آية الله الشيخ عيسى قاسم آنذاك بعد إسقاط جنسيّته، ومحاولة إرغامه على الاستسلام، ولكنّه لم يستسلم بل فضّل المهجر على ذلك.
وتابع العرادي أنّ الذي حصل في العام 2026 يعدّ تكملة للمشروع التدميريّ للعام 2017 والذي تقريبًا فشل، لأنّ آية الله قاسم بعد تهجيره استمرّ في التبليغ، ولم ينفصل عن شعبه، واليوم أيضًا فئة الصف الأوّل واصلت الطريق، وسيواصل الشعب كلّه الطريق، وذلك لإفشال مخطّط قطع التبليغ الدينيّ، وتغييب الفكر الشيعيّ الجعفريّ عن عقول الناس، حيث يلجأ النظام الخليفيّ إلى بثّ خطاب إعلاميّ يتكلّم على الوطنيّة والإجراءات التنفيذيّة التي هو يأمر بها، وهي تقوم على القمع والإهانة والتفرقة، وذلك لإفراغ المجتمع من الشيعة، عبر فصلهم عن أعمالهم وحرمانهم أيّ فرص حياتيّة قائمة اليوم، ضمن حرب إبادة كاملة ضدّ المذهب وضدّ رموزه، كما عبّرت عنها قوى المعارضة في البحرين، وذلك لتكميم أفواه الناس وترك الصوت للطاغية حمد ونظامه الديكتاتوري.
وأشار إلى أنّ مساعي النظام في ذلك وصلت إلى مرحلة يُشتم فيها رموز الطائفة الشيعيّة وعلماؤهم على منابر سنّية في البحرين، كما حدث في مسجد الفاتح في خطبة الجمعة، قائلًا: «هذا هو الوجه الحقيقيّ لنظام آل خليفة الذي يدّعي أنّه نظام تعدّدي ويحمي الأديان كذبًا وزورًا، وهو ما يعلمه الجميع».
وأكّد العرادي في ختام كلمته أنّ صوت شعب البحرين لن يخمد، فهو متعلّق بجذوره، ومتمسّك بعلمائه ورموزه، وحتمًا سينتصر، معربًا عن التضامن الكامل مع العلماء المعتقلين حتى نيلهم الحريّة مع بقيّة الأسرى.



















