قال رئيس مجلس شورى ائتلاف 14 فبراير إنّ البحرين تعاني منذ مدّة طويلة من أزماتٍ، وحملاتِ اضطهادٍ، وقمع، وإرهاب واعتقال بتهم باطلة، وإسقاط الجنسيّات، تستهدف الوجود الشيعيّ والهويّة الأصيلة؛ وهي إجراءات تعسّفية يتّخذها النظام ليحرق كلّ الجسور مع الشعب.
ولفت، في بيان له يوم الإثنين 11 مايو/ أيّار 2026، إلى أنّ هذه الأزمات تحتاج عاجلًا إلى علاجٍ شامل يراعي مصلحة الوطن والمواطن معًا، لأنّ هذه الإجراءات ليست حلولًا كما يزعم النظام بل إنّها تؤدّي إلى انعدام الأمن والاستقرار، بينما الحلّ الواقعي والمنطقيّ يكمن في العودة إلى الشعب، والخروج بمعالجاتٍ وحلول جذريّة تلبّي تطلّعاته في الحريّة والعدالة.
وجدّد رئيس مجلس شورى ائتلاف 14 فبراير تأكيده أنّ وجود القواعد الأمريكيّة في المنطقة، وفي البحرين؛ مرفوض من الشعوب، وهو يؤثّر سلبًا في سيادة البلاد وإرادة الشّعب، كما يشكّل خطرًا على أمن البلاد ويجعلها ساحة لأجندةِ قوى الهيمنة، موضحًا أنّها لم تنفع في شيء، بل كانت سببًا في توريط البلاد بدائرة العدوان على الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران، وجعلتها أهدافًا مباشرة في الردّ على العدوان.
وطالب النظام الخليفيّ بأن يُعالج سبب المشكلة التي أوقع نفسه فيها، بدلًا من استهداف المكوّن الشيعيّ الأصيل، وعلمائه الأجلّاء ومؤسّساته، تحت ذريعة «التعاطف مع إيران»؛ مشدّدًا على أنّه ليس أمامه لذلك إلّا النأي عن العدوان على الجمهوريّة، والانفكاك من اتفاقات التطبيع، وإخراج القواعد الأجنبيّة من البلاد، وتصحيح خطيئته ضدّ المواطنين الأصليّين.
ورأى رئيس مجلس شورى ائتلاف 14 فبراير أنّ على النظام أن يدرك أنّ القوّة لا تُقاس بقدرته على البطش، كما عليه أن يعلم أنّ الحكومات لا تبقى إلّا ببقاء الشعوب والاستجابة لحقوقها المشروعة. أمّا أساليب القمع والقتل والتهجير فهي تعكس الاهتزاز والضعف الشديدين، وهي طريق الأنظمة إلى الزوال والفناء، مشيرًا إلى أنّ المواطن حين يشعر بالعدالة والكرامة، ويُمكّن من المشاركة في تقرير مصيره السياسيّ؛ فإنّه يكون أساس بناءِ النظام العادل الذي يتطلّع إليه كلّ الشعب، ويكون هذا اللّون من الأنظمةِ مدعاة للالتفاف والتمسّك بها، لأنّ النظام العادل هو الذي يحفظ الوطن، ويصون المواطن، ولا يستطيع أحدٌ حينها أن يسلب حبّه من المواطن، والاستبسال في الدفاع عنه، وفق تعبيره.
وأضاف أنّ العلاج الواقعيّ والجذريّ يفتح أبواب الأمل في أوقات المحن والشدائد، وهو الباب الذي يعزّز الانسجام والتلاحم بين أبناء الوطن الواحد، أمّا القمع وإسقاط الجنسيّات، والفساد والاستبداد، والتهجير القسريّ، سيجعل النظام منبوذًا لدى مختلف شرائح المجتمع، وسيرون فيه كلّ الخطر على وجودهم وأمنهم ومستقبل وطنهم وأبنائهم.





















