بسم الله الرحمن الرحيم
إنّ ما جرى صباح اليوم السبت، 9 مايو/ أيار 2026، من حملة اعتقالات تعسفيّة طالت أكثر من ثلاثين عالمًا من علماء الطائفة الشيعيّة، على رأسهم: «سماحة العلامة الشيخ محمد صنقور، وسماحة العلامة الشيخ علي الصددي، وسماحة العلامة الشيخ محمود العالي» يُعد إعلان حربٍ صريحةٍ مكشوفة على المكوّن الأكبر في البحرين.
لقد تجاوز رأس النظام الخليفي «الديكتاتور حمد الخليفة» كلّ اعتبارات التعايش السلمي، وشنَّ حربًا ظالمة وحشيّة تستهدف الهويّة والمعتقدات والشعائر والفرائض.
وما يجري اليوم ليس سوى انعكاس عملي لما حذَّر منه كبار العلماء قبل نحو عشر سنوات، وتحديدًا في 18 يوليو/ تموز 2016، في بيان مقتضب ما نصّه: «إنّنا كمكوّن أساسي وأصيل من مكوّنات هذا الوطن، باتت قناعتنا كبيرة بأنّنا مستهدفون في وجودنا وهويّتنا ومعتقداتنا وشعائرنا وفرائضنا. لذا فإنّنا نطالب بوقف هذا الاستهداف».
واليوم، يتجاوز الغزاة الخليفيّون كلّ الحدود في إجرامهم بحقّ أبناء هذا المكوّن الأصيل، وإنّنا إذ نؤكّد تنديدنا بهذه الجريمة الموصوفة، ندعو أبناء شعبنا الأبيَّ الغيور على دينه وكرامته إلى الغضب والتنديد العلنيّ بهذا الإجرام الممنهج، الذي يطال كلَّ ما هو شيعيّ: من شخصيّات، وشعائر، ومساجد، ومآتم، ومواكب، وقد بلغ الأمر ذروته بمنع شعائر صلاة الجمعة منذ ثلاثة وثمانين أسبوعًا حتى اليوم.
ختامًا: هذا المكوّن هو الأساس الأكبر في أرض البحرين الإسلاميّة، وأبناؤه هم الأصل الراسخ، وجذورهم ضاربة في أعماق التاريخ، وتعايشوا بسلم مع الطائفة الأخرى، وليسوا دخلاء ولا طارئين.
أمّا الطارئون على هذه الديار آل خليفة الغزاة فقد أتوا من خارجها محتلّين، واستوطنوها مستعمرين، لذا نؤكّد: لا يمكن اجتثاث الأصليّين مهما بغى الدخلاء الطارئون، فالجريمة والاستهداف لا يزيدان الأصلاء إلّا رسوخًا وثباتًا، ولا يزيدان الطارئين من آل خليفة إلّا زوالًا يقترب، ويمكرون ويمكر الله، والله خير الماكرين.
ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير
السبت 9 مايو/ أيار 2026م
البحرين المحتلّة




















