أثار الإعلامي السعودي البارز داوود الشريان، جدلًا واسعًا بتصريحات حادة وغير مسبوقة، أكد فيها أن ما يُعرف بـ”الذباب الإلكتروني” ليس مجرد ظاهرة عابرة، بل “جماعات ممولة رسميًا بدعم مباشر من أنظمة الخليج”، في اتهام هو الأول من نوعه يصدر عن إعلامي خليجي كبير.
وجاءت تصريحات الشريان في مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، علق فيه على برنامج بثته إحدى القنوات الفضائية الخليجية تحدث عن “خطورة الذباب الإلكتروني”، قائلًا: “ما فيه ذباب إلكتروني إلا طالع من نخاشيش (مصانع) دول الخليج”.
وتابع الشريان بسخرية لاذعة: “العيال هنا يعرفون إنجليزي ويقرأون ويشوفون قنوات تعب عليهم البرنامج”، منتقدًا محاولات التغطية على دور الأنظمة الخليجية في تغذية هذه الظاهرة.
وختم الشريان تصريحاته بعبارة حاسمة: “الذباب اللي في دول الخليج مصدره حكومات دول الخليج، كفو ويروح الذباب”، في إشارة واضحة إلى تورط الأنظمة الحاكمة في تمويل وتوجيه هذه الجماعات الإلكترونية.
وتكتسب تصريحات الشريان، الذي يُعد أحد أبرز الإعلاميين السعوديين، أهمية خاصة لأنها تأتي من “أهل الدار”، على حد تعبير النشطاء الذين تناقلوا التصريحات على نطاق واسع تحت وسم “#الذباب_الإلكتروني”.
وكتب أحد النشطاء على منصة “إكس”: “وشهد شاهد من أهلها.. الإعلامي البارز داوود الشريان يضع النقاط على الحروف ويكشف المستور”.
ويشير مراقبون إلى أن هذه التصريحات تمثل “انشقاقًا نوعيًا” في الخطاب الإعلامي الخليجي، حيث خرج أحد أبرز رموزه ليكشف ما وصفه بـ”اللعبة المكشوفة”، متجاوزًا خطوط الدفاع التقليدية التي كانت تحول دون فضح دور أنظمة الحكم في إدارة حملات الذباب الإلكتروني.
ويأتي كشف الشريان في وقت تتصاعد فيه الانتقادات داخل الأوساط الخليجية لظاهرة الذباب الإلكتروني، التي باتت تشكل أداة ضغط وتأثير في الفضاء الرقمي، تُستخدم لتجيير الرأي العام وتصفية الحسابات السياسية والإعلامية، غير أن الجديد في تصريحات الشريان هو تأكيده أن هذه الظاهرة “ليست عفوية”، بل “ممولة رسميًا” من قبل أنظمة خليجية بعينها، في تطور يعيد فتح ملف العلاقة بين الحكومات الخليجية وحملات التضليل الإعلامي عبر وسائل التواصل الاجتماعي.


















