قوى المعارضة في البحرين: النظام وضع نفسه أمام مقامرة خاسرة باستهداف الطائفة الشيعية وندعو شعبنا إلى إعلان الغضب من أجل الدين والذود عن كرامة العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم
أقدمت عقليّة الإقصاء والاستبداد في البحرين على ارتكابِ حماقة تجاوزت بها تخوم القمع السياسيّ لتدشّن مرحلة الحرب المعلنة على الشيعة محوّلًا البلاد إلى ساحة للفوضى والانتقام.
إنّ حملة المداهمات الهمجيّة التي استباحت حرمات أكثر من أربعين عالمًا من أفاضل العلم، وأساتذة الحوزة العلميّة، وأئمّة الجمعة والجماعة، قد مزّقت ما تبقى من وهم الاستقرار في البحرين، وأعلنت رسميًّا تحلّل الكيان القانونيّ للدولة، حيث أثبتت السلطة السياسيّة اليوم – وأكثر من أيّ وقت مضى – سقوط أهليّتها السياسيّة، وافتقارها للحدّ الأدنى من الشرعيّة والتمثيل الشعبيّ.
إنّ هذا الجنون الطائفيّ المسعور الذي بلغ حدّ تغييب أهل العلم خلف قُضبان الأكاذيب والمزاعم الأمنيّة، وإحياء محاكم التفتيش العقائديّة، يمُثّل اعتداءً سافرًا على هويّة هذا الشعب بأكمله، ومحاولة بائسة لإخضاع عمامة رسول الله «ص» التي لا تعرفُ الركوع ولا الخضوع إلّا بين يدَي خالقها العظيم.
لقد وضع هذا الفعل البائس الجميع أمام مقامرة خاسرة بكلّ المقاييس على مستقبل هذا الوطن العزيز، مقامرة أخذت بالبلاد بعيدًا عن أروقة المطالب السياسيّة الشعبية العادلة والمشروعة، لتقذف بها في صراع على البقاء والهويّة.
وقد كسب شعبُ البحرين بانتمائه لدينه وأرضه الطيّبة هذه المعركة قبل أن تبدأ، فمَن يراهنُ على سحق الشعوب الحُرّة يراهنُ على المستحيل، فالبحرينُ ببحرانيّتها وعلمائها وأصالتها باقية، وعقليّةُ الإقصاء والمقامرة إلى زوال.
نُحمّل في السياق ذاته العالم الحرّ والمنظّمات الدوليّة وزر الصمت اللامسؤول تجاه الاستهداف الممنهج والحرب على الهويّة الدينيّة في البحرين، وتدميرِ ما تبقّى من نسيجٍ اجتماعيّ وسِلمٍ أهليّ. إنّ المسؤوليّة الأخلاقيّة تفرض التحرّك الفوريّ لوقف هذا الجنون الطائفيّ قبل أن تؤدّي هذه الحماقات إلى ما لا يحمد عقباه.
وندعو ختامًا جماهير شعبنا الأبيّ إلى إعلان الرفض القاطع لإهانة علمائه الأجلّاء، والذود عن كرامتهم، ابتداءً من ملء الصفوف في المساجد، ورفع الأصوات بالتكبير المسائيّ على شرفات المنازل، والنزول الميدانيّ السلميّ في القرى والبلدات كافة، وإعلان التضامن الواسع مع العلماء الأعلام بزيارة منازلهم وملء محاريبهم.
مستذكرين أنّكم اليوم لا تدافعون عن حقوقكم السياسيّة فحسب، إنّما تؤكّدون حقّكم في الوجود والكرامة على أرضكم التاريخيّة.
صادر عن:
قوى المعارضة في البحرين
الثلاثاء 12 مايو/ أيار 2026 م





















