بيان رقم (5) صادر عن الهيئة المنظِّمة لـ«يوم الغضب الشعبي»: عسكرة شوارع البحرين ومناطقها دليل على الرعب الذي يعيشه النظام قبل 8 نوفمبر
بسم الله الرحمن الرحيم
استكمالًا لبياناتنا السابقة، وفي جمعة الغضب الشعبيّ التي تأتي تمهيدًا ليوم الثامن من نوفمبر، تودّ الهيئة المنظِّمة ليوم الغضب الشعبيّ تأكيد الآتي:
أوّلًا: العسكرة اعترافٌ بالعجز، وبأنّ ما شهدته شوارع البحرين من استنفار مكثّف للقوّات الأجنبيّة، وما تشهده مدننا وبلداتنا من انتشار عسكريّ، يعكس في حقيقته ارتباكًا وخوفًا من النظام الخليفي الحاكم، فنظام يحشد آليّاته ومرتزقته أمام حراك سلميّ منضبط، هو نظامٌ لا يملك حجّة ولا حلًّا، ويشعر بالنقص وفقدان الشرعيّة الشعبيّة، لذا فهو لا يجيد إلّا القمع والعسكرة، فكلّ مركبة تُنشر في شارع، وكلّ نقطة تفتيش تقام على مدخل بلدة، شهادة رسميّة بأنّ هذا الشعب الحرّ مرعبٌ لمن يحكمه بالقوّة والاستبداد.
ثانيًا: إنّ فعاليّة «طوق الكرامة» المرتقبة هي في الواقع من إبداعات شباب فبراير، وهي فكرة خلّاقة تؤكّد أنّ القمع لا يجدي دائمًا، ففي الثامن من نوفمبر، يوم النطق بالحكم في قضيّة العلماء، ندعو كلّ مواطن إلى المشاركة بسيّارته في تطويق مبنى المحكمة والمنطقة الدبلوماسيّة، بدءًا من الساعة السابعة صباحًا.
هذا خيارٌ مفتوح لكلّ مواطن ومواطنة، ولن يقدر النظام على قمع آلاف السيّارات التي تحاصر حصاره، فكونوا على الموعد، ولتكن سيّاراتكم طوقًا يُحيط بالظلم من كلّ جانب، ونؤكّد الالتزام بالانضباط التام: لا إضرار بأحد، ولا تعطيل لسيّارات الإسعاف والحالات الإنسانيّة.
ثالثًا: إنّنا سلميّون ابتداءً، ولا نقبل الاعتداء، فنحن أبناء مدرسة السلميّة القرآنيّة، لا نبدأ أحدًا بعدوان، لكنّنا لن نقبل بالاعتداء على حراكنا السلميّ، فالشرع الذي أسّس لنا السلميّة هو ذاته الذي أقرّ حقّنا المشروع في الدفاع عن كرامتنا وحماية أبنائنا ومقدّساتنا، لذا فإنّنا نحمّل النظام ووزارة داخليّته كامل المسؤوليّة عن أيّ اعتداء على المشاركين في الحراك الشعبيّ.
رابعًا: ندعو جماهير شعبنا إلى ترقّب نداء الميدان الذي سيصدر تزامنًا مع النطق بالأحكام الجائرة بحقّ علمائنا الأجلاء، فلا قبول بالمساس بكرامتهم، ولا قبول بهذه المحاكمة الطائفيّة الجائرة، ونؤكّد أنّ أيّ حكم يصدر ضدّهم بناء على معتقداتهم الدينيّة، إنّما هو حكمٌ ضدّ كلّ مواطن شيعيّ في البحرين، وسيُردّ عليه بالموقف الجامع الذي يليق بحجم الجريمة.
أيّها الشعب الأبيّ:
الثامن من نوفمبر موعدٌ مع الكرامة، فلا تتأخّروا عنه، وكما قال الفقيه القائد آية الله الشيخ عيسى قاسم: الحراك قائم، وحرامٌ أن يتوقف.
صادر عن: الهيئة المنظمة ليوم الغضب الشعبي
الجمعة 6 نوفمبر 2026م

















