قوى المعارضة في البحرين: سياسات السلطة القمعيّة لن تزيد الشعب إلّا تمسّكًا بحقوقه
بسم الله الرحمن الرحيم
تابعت قوى المعارضة في البحرين عن كثب آخر المستجدّات والتطوّرات الراهنة على الساحتين السياسيّة والحقوقيّة المحلّية، والتدهور المتواصل في الأوضاع الاقتصاديّة والمعيشيّة، فضلًا عن التصعيد المستمرّ من السلطة في استهداف الرموز الوطنيّة والعلماء والمواطنين.
وإذ تجدّد قوى المعارضة شجبها واستنكارها الشديدين لسياسات القمع والترهيب، وإطباق الخناق على الحريّات العامّة والدينيّة، فإنّها تؤكّد أنّ هذه الممارسات لن تزيد الشعب إلّا تمسّكًا بحقوقه وحرّيته، وستضع السلطة أمام انسداد سياسيّ ومسؤوليّة تاريخيّة وأخلاقية كاملة عن مآلات هذه السياسات.
وفي هذا السياق، سجّلت قوى المعارضة المواقف الآتية:
1- إدانة المحاكمات المذهبيّة والسياسيّة الجائرة: تُجدّد قوى المعارضة إدانتها الشديدة لإصرار السلطة على مواصلة اعتقال علماء الدين الأفاضل وتقديمهم للمحاكمة في الثامن من نوفمبر المقبل تحت ذرائع وتهم تستهدف حريّة ممارسة الشعائر الدينيّة والتبليغ. إنّ هذه المحاكمات الصوريّة ذات الطابع السياسيّ، والفاقدة للمشروعيّة يرتبط موعدها بوضوح بدوافع طائفيّة وأجندات وإملاءات خارجيّة، وتتحمّل السلطة المسؤوليّة السياسيّة والقانونيّة الكاملة عن هذا الاستهداف السافر. كما تّشدد المعارضة على أنّ هذه اللحظة المفصليّة تضع كافة أطياف الشعب ومكوّناته أمام مسؤوليّاتهم التاريخيّة لحماية المكتسبات الدينيّة والوطنيّة، والدفاع عن الرموز والعلماء وفاءً لما ذاد عنه الآباء والأجداد.
2- التضامن مع المعتقلين السياسيّين: تحيّي قوى المعارضة صمود السجناء السياسيّين في سجن جوّ المركزي مع دخول إضرابهم عن الطعام أسبوعه الرابع. إنّ هذا التصعيد الاحتجاجيّ المشروع جاء نتيجة طبيعيّة لاستمرار المعاملة الحاطّة بالكرامة الإنسانيّة وتردّي أوضاع الاحتجاز. وتُحمّل المعارضة إدارة السجن والجهات المعنيّة المسؤوليّة الكاملة عن سلامة المضربين وحياتهم، وتطالب بالاستجابة الفوريّة والمشروعة لمطالبهم، وإيقاف الممارسات التعسّفيّة بحقّهم تمهيدًا للإفراج الشامل عن معتقلي الرأي كافّة.
3- التدهور الاقتصاديّ والاستئثار بالسلطة والثروة: تنبّه قوى المعارضة إلى المخاطر المحدقة بالبلاد جرّاء السياسات الاقتصاديّة والماليّة للسلطة، والتي أوصلت الاقتصاد إلى حافة الانهيار؛ إذ تجاوز الدين العام نسبة 152% من الناتج المحلّي الإجماليّ، وتراجع الاحتياطيّ الأجنبيّ لدى المصرف المركزي، وسط توقّعات بانكماش حاد وفق التقديرات الدوليّة. في وضع بات فيه المواطن المكتوي بنار التضخّم، وتراجع القدرة الشرائيّة، وتدنّي مستويات المعيشة، حائط الصدّ الأوّل أمام الفشل الحكوميّ الذريع والفساد الاقتصاديّ المستشري، بينما يُعفى أصحاب الثروات الخاصّة والمصروفات غير الخاضعة للرقابة والتدقيق من أيّ مساءلة. وتؤكّد المعارضة أنّ النهوض الاقتصاديّ لن يتحقّق من دون الحلّ السياسيّ الجذريّ الذي يُنهي الهدر والفساد ويحقّق العدالة الاجتماعيّة.
4- الاستنكار الشديد للإعدامات والانتهاكات الحقوقيّة في المنطقة: تستنكر قوى المعارضة بشدّة الممارسات القمعيّة وتنفيذ أحكام الإعدام الصادرة بحقّ الشبان من منطقة القطيف، وتعدّ استمرار سياسة التصفية والإعدامات الممنهجة خيارًا يحول دون تحقيق الأمن والاستقرار، ويستخدم المعتقلين السياسيّين كرهائن في تجاذبات وصراعات إقليميّة. وتطالب المعارضة بالوقف الفوريّ لسياسة القتل والاستهداف على أساس الهويّة أو الموقف السياسيّ، والالتزام بالشريعة الإسلاميّة الجامعة والمواثيق الدوليّة الحقوقيّة والإنسانيّة.
صادر عن: قوى المعارضة في البحرين
الأحد 25 أكتوبر 2026م





















