ذكر «سماحة الشيخ عادل الشعلة» أنّ مصادر التشريع في الإسلام هي القرآنُ الكريـمُ ومَا أَتَى بهِ رسولُ اللهِ (ص) وأهلُ بيتهِ الطّاهرينَ (ع)، وذلك بحسب الأدلّة والبراهين.
وأكّد في كلمة الجمعة 23 أكتوبر/ تشرين الأوّل الجاري أنّ كُلّ تَقنينٍ وتَشريعٍ بعيدٍ عن مصادرِ التّشريعِ الإلهيِّ، فهُو حُكمٌ جاهليٌّ، ومن ابتغى التّقنينَ الجاهليّ في مجال التّشريعِ والأخلاقِ والسّياسةِ والنُّظُمِ الاجتماعيّةِ وغيرِها، كانَ كَافِرًا وفَاسِقًا وظَالمًا، لأنّ التّقنينَ والتّشريعَ نوْعٌ من التَّدْبيرِ لِحياةِ الفردِ والمجتمعِ ولا وِلايةَ عَلى الْخَلْقِ إلّا للهِ وحدَهُ، ولِهذا اختصَّ التّقْنينُ والتّشريعُ به سبحانه، ولا يُوجد سلطةٌ تشريعيّةٌ غيرَ سُلطتهِ سُبْحانَه، وفق تعبيره.
ولفت الشيخ الشعلة إلى أنّ الفقيه ليس مُشرّعًا، بل هو مُتخصّصٌ في معرفةِ الشّريعةِ، ووظيفتُهُ كشْف الأحكامِ بعدَ الرُّجوعِ إلى مصادِرِ التّشريعِ وَجَعْلِهَا في متناولِ النَّاسِ، والمدارُ في الرّجوعِ إلى الفقيهِ والاعتمادِ على فتاوهُ لا لمجرّدِ اختصاصهِ وخبرتِهِ في معرفةِ الكتابِ والسُّنةِ، بل يُضَافُ إلى ذلكَ شُروطٌ إنْ تَوفَّرتْ كانَ مرجعيّةً وإلَّا فَلا، وتِلكَ الشّروطُ، مثلُ: الّزهدِ والورعِ وحفظِ الدّينِ، مضيفًا «فإذا كان التّعاطي مع فقهائنا مشروط بشروط، فهل يُراد منّا أن نتّبعَ تشريعاتِ من ليسَ واجدًا لجميعِ شروطِ»؟!
وتابع سماحته أنّه في هذا الإطار يمكن القول بأنّ «السّلطةَ الحاكمةَ» في البحرينِ سَارت طويلاً في محاربةِ ما أنزلَ اللهُ تعالى في كثيرٍ من شُؤونِ إدارةِ البلادِ، مشيرًا إلى تكرار الفقيه القائد آية اللهِ الشّيخُ عيسى قاسم مطالبته «السّلطةَ» بأن تكفَّ اليدَ عن رفعِ شيءٍ أوجبهُ الله تعالى أو تخفيفِهِ أو زيادتِهِ أو وضعِهِ أو توقيتِهِ أو تقييدِه، ولا سيّما في: إقامةِ الصّلاةِ وحفظِ الأوقافِ والميراثِ وأداءِ الحقوقِ والدّعوةِ إلى الله تعالى والتّربية والتّعليم الدّينيّ.
وأضاف أنّ الشيخ قاسم حثّ المؤمنين فرادى ومجتمعين على أن يكون لهم جواب واحد على حزمة القرارات المرفوضة في ميزان التّوحيد، وهذا الجواب الواحد هو: «كلمة لا إله إلاّ الله».
ونوّه الشيخ الشعلة إلى أنّ العدالة في البحرين باتت مهدّدةً بشكلٍ كبيرٍ جدًا، وأداة النظام المتمثّلةُ في القضاءِ غيرِ المستقلِّ صارتْ تهديدًا من التّهديداتِ الأمنيّةِ التي يواجهها الشّعبُ لكونه محكومًا بالسّياسة الظّالمة، وقد تجلّت أخيرًا في محاكمات العلماءِ شكلًا ومضمونًا، الأمرُ الذي يجعلُ الصوت عاليًا بمطالبةٍ جادّةٍ في قضاءٍ عادلٍ لهُ ضماناتٌ تمنعُ التدخّلَ في أحكامهِ من أيّ كان، وفي أيِّ ظرفٍ كانَ.
وعن المعتقلين السياسيّين قال الشيخ الشعلة إنّ السّجن قبرٌ والسّلطة في البحرينِ لم تكتف بقبرِ المظلومينَ الذين ذاقُوا على يديْها الكثيرَ من العذاباتِ الموثّقةِ، وخضعوا لأحكامها التي نفثَ فيها الشّيطانُ، بل الأخبارُ تتوالى من داخلِ السّجونِ بالعذاباتِ والانتهاكاتِ القاسيةِ على المقبورينَ في سجونها، والتي تتجاوزُ السّجونَ لتقعَ آلامًا في قلوبِ الأمّهاتِ، وغَضَبًا في نُفوس الأقرباءِ والمؤمنينَ والمؤمناتِ.
وشدّد على أنّ السّجون ملأى بالمظلومين، والسّلطة لا تكترث بالشّعب اعتدادًا منها بالقوّة واتكالًا على القوى المساندة لها دوليًّا وإقليميًّا، غيرَ أنّ اللهَ المقتدرَ مطّلعٌ على ما يجري.




















