أصدر الفقيه القائد آية الله الشيخ عيسى قاسم بيانًا ندّد فيه بشدّة بقرارات النظام الخليفيّ التي تقيّد أحكام الشريعة، هذا نصّه:
1- ماذا تعني هذه القرارات –المقيّدة لإجراء أحكام الشريعة- الصادرة رسمياً من الجهة الحكومية في البحرين؟
تعني تماماً أنّ الأحكام التشريعيّة الصادرة من الله سبحانه وتعالى لتنظيم حياة الناس، وبيان منهجه الكريم لها، ليس لها اعتبار، وكأنّها عدم ما لم تُمضى من السلطة الحاكمة البشريّة، ونقل المولويّة وهي حقّ الربّ إلى العبد، والألوهيّة من الخالق إلى المخلوق، هذا مع كون الربوبيّة والألوهيّة لا مستند لها إلاّ الخالقيّة والملكيّة والقدرة المطلقة والتصرّف التكويني الذي لا يقيّده شيء، ولا يمنع منه شيء.
نعم هذا الإنكار للمولويّة الإلهيّة، وإحلال المولويّة الموهومة للعبد محلّها لازم لتوقيف السلطة البشريّة جريان الحكم الشرعي على أخذ التصريح بممارسته عليه، وإن لم يقصد المشرّع البشري ذلك.
2- وماذا تعني مجاراة الشعب لهذه التشريعات من السلطة الحكوميّة المعطلة لتشريعات الله ما لم ترخص في الأخذ بها والاستجابة لها؟ تعني بالضبط المشاركة الفعليّة في هذا المنكر العظيم قبحاً وجرأةً بالغةً جدّاً على الحقّ.
3- فيما صدر من القرارات الرسمية المشار إليها، الترخيص الابتدائي التبرّعي في ممارسة بعض الوظائف الشرعيّة محلّ التكليف من تبليغ وما ماثل من غير شرط التقدّم بطلب الترخيص في ذلك لمدّة سنتين، يحتاج بعدهما هذا الشخص لممارسة أداء هذا التكليف الإلهي إلى حصول الإجازة الرسميّة وإلاّ حَرُمَ عليه ذلك رسميّاً واستحق المعاقبة.
وعليه فإنّ الترخيص الابتدائي التبرّعي للمكلّف إلهيّاً بالوظيفة الشرعيّة لا يعني تقديراً ولا تشريعاً له ولا امتيازاً، وإنّما هو تثبيت لحقّ الجهة الرسميّة المدّعى المتطاول على حقّ الله عزَّ وجلّ في منع هذا المكلّف من أداء واجبه الشرعي بعد مضي السنتين لفقده الشرعيّة الرسميّة التي سقط امضاؤها من السلطة بمضيّ مدّتها.
نحن أمام مقرّرات مصادمة كلّ المصادمة لحقّ الله ودينه وكتابه وكلّ المذاهب الإسلاميّة وعلماء الإسلام المؤمنين به.
فإن كان الذهاب إلى هذه المقرّرات عن غفلة عن لوازمها المهلكة ديناً ودنياً وآخرة، فلابد من التراجع عنها بكلّ صراحة وشجاعة، وبصورة مستعجلة.
والأمر مع الالتفات إلى تلك اللوازم لا يحتاج إلى بيان.
عيسى أحمد قاسم
12 جمادى الأولى 1448هـ
24 أكتوبر 2026م





















