بيان رقم (2) صادر عن الهيئة المنظّمة لـ«يوم الغضب الشعبيّ 8 نوفمبر»:
الاستجابة لنداء الفقيه القائد آية الله قاسم منطلق دينيّ ووطنيّ للتمسّك بالحقوق وتوحيد الجهود
بسم الله الرحمن الرحيم
تتوجّه الهيئة المنظّمة لـ«يوم الغضب الشعبيّ» بخالص الشكر والتقدير إلى البلدات البحرانيّة التي أعلنت استعدادها للتفاعل مع استحقاق الثامن من نوفمبر، مثمّنةً مواقفها الإعلاميّة والميدانيّة التي تعبّر عن الوفاء للعلماء والمعتقلين والتمسّك بالهويّة الدينيّة والكرامة الوطنيّة، وتدعو الهيئة سائر مدن البحرين وبلداتها، ومختلف شرائح المجتمع، إلى استشعار مسؤوليّة المرحلة والاستعداد لهذه المحطّة، بما يعكس وحدة الموقف في الدفاع عن العقيدة والهويّة الإسلاميّة والحقوق السياسيّة، ورفض الظلم والتمييز، وتجديد المطالبة بالتطلّعات الوطنيّة والسياسيّة المشروعة لشعبنا البحراني الأبيّ، وفي مقدّمتها حقّ تقرير المصير.
إنّ الثامن من نوفمبر هو محطّة مهمّة للدفاع عن حرمة العلماء ومكانتهم، والوفاء لتضحيات الشهداء ومعاناة المعتقلين، والتعبير عن رفض كلّ ما يمسّ كرامة الإنسان وحقوقه، وتؤكّد الهيئة المنظّمة أنّ محاكمة كبار العلماء، وما شابها من إشكاليّات جوهرية في الشكل والمضمون، تضع ضمانات العدالة واستقلال القضاء أمام تساؤلات خطرة، بل تكشف بوضوح أنّ القضاء في البحرين بات أداة طيعة بيد الحاكم الخليفي، لذا فإنّ الهيئة تعلن رفضها أيّ أحكام جائرة قد تصدر بحقّهم، محذّرةً من مغبّة تسييس المؤسّسات القضائية، ومن تداعيات المساس بمكانة العلماء وحقوقهم على المجتمع بأسره.
كما تؤكّد الهيئة المنظّمة ليوم الغضب الشعبيّ أنّ محاكمة العلماء على خلفيّة معتقدهم بولاية الفقيه، وفق قراءتها للقضيّة، لا تقتصر آثارها على الأشخاص المعنيّين، بل تطرح قضيّة أوسع تتعلّق بحقّ أبناء الطائفة الشيعيّة في اعتناق مذهبهم والتعبير عن هويّتهم الدينيّة وممارسة معتقداتهم من دون اضطهاد أو تمييز أو انتقاص من حقوقهم، الأمر الذي يجعل هذه القضيّة – في أبعادها – محاكمة لعقيدة كافة أبناء الطائفة الشيعيّة.
ومن هنا، فإنّ مسؤوليّة مختلف القوى والشخصيّات الدينيّة والوطنيّة والاجتماعيّة تقتضي موقفًا واضحًا في رفض التمييز، والمطالبة بالعدالة، والتحذير من السياسات التي تعمّق الانقسام، وتبدّد فرص الإنصاف والاستقرار، وانطلاقًا من هذه المسؤوليّة، ترى الهيئة المنظّمة في الاستجابة لنداء الفقيه القائد آية الله قاسم منطلقًا دينيًّا ووطنيًّا للتمسّك بالحقوق وتوحيد الجهود ورفع الصوت في مواجهة الظلم والقرارات التي تستهدف أسس وجود الطائفة الشيعيّة في البحرين.
وعليه، تدعو جماهير الشعب إلى التفاعل الواسع مع يوم الثامن من نوفمبر، ليكون موقفًا جامعًا في نصرة العلماء والمعتقلين، والدفاع عن العقيدة والهويّة، ورفض الظلم والتمييز.
يا أبناء شعبنا البحراني الأبيّ، إنّ الثامن من نوفمبر موعدٌ للوفاء والثبات، ومحطةٌ لتجديد العهد مع العلماء والمعتقلين والمهجّرين، وصوتٌ في وجه الظلم والتمييز، فلنجعل من هذا اليوم تعبيرًا غاضبًا ومسؤولًا عن وحدة الموقف ووضوح المطالب، ولتعلُ كلمة الحقّ في الدفاع عن العقيدة والكرامة والعدالة، ولتبقَ حقوق شعبنا وتطلّعاته الوطنيّة والسياسيّة حاضرةً في وجداننا ومواقفنا.
الهيئة المنظّمة لـ«يوم الغضب الشعبيّ»
20 أكتوبر/تشرين الأوّل 2026م























